معرفة بكلام العرب انها دون كلام سوقتهم فضلا عن فصحائهم ، وفضلا عن كلام الله
تعالى ، وقد أوضح ذلك غاية الايضاح العالم الشيعي الجليل الشيخ البلاغي في
مقدمة تفسيره فراجع واقض العجب عن من يستند إلى هذه الكتب أو ينقل مثل
هذه المهزلة في كتابه .
والحاصل ان نسبة القول إلى نقص سورة من القرآن إلى الشيعة كذب محض ، لم يقل
به أحد من الشيعة ، وليس في رواياتهم منها عين ولا اثر ، كما أن نسبة تأليف كتاب
( دبستان مذاهب ) إليهم أيضا كذب محض ، لا شاهد له في نفس الكتاب ولا في غيره ،
ولم يعتمد أحد من الشيعة على هذا الكتاب .
5 الكذبة الخامسة في كلامه هنا قوله بطبع ( دبستان مذاهب ) في إيران طبعات
متعددة ، وليت شعري من أين قال ذلك ، وأي نسخة من هذا الكتاب طبع في إيران ، وما
اسم المطابع التي طبع فيها طبعات متعددة ؟ ولم لم ينقل تاريخ طبعه في إيران وسائر
خصوصياته ؟ وما فائدة هذه الأكاذيب ؟
نعم قد عثرنا بعد فحص كثير في عدة مكتبات كبيرة على ثلاث نسخ مطبوعة ،
الأولى طبعت في بمبئي الهند ، سنة 1262 والثانية في سنة 1267 غير أنه لم يذكر فيها
مكان الطبع ، والثالثة طبعت أيضا في بمبئي سنة 1277 ، وظني ان النسخة الثانية أيضا
مطبوعة في الهند ، ومع هذا كيف يقول إنه مطبوع في إيران طبعات متعددة ؟
المستشرقون دعاة الاستعمار
من أعظم البلا على المسلمين بل عامة الأمم الشرقية افتتان بعض شبانهم
ومثقفيهم بمقالات الغربيين ، سيما المتسمين منهم بالمستشرقين ، واعتمادهم على ثقافتهم
وآرائهم في المسائل الراجعة إلى الشرق والى الاسلام ، مع أن كثيرا منهم لا يريدون
بالاستشراق الا الوقيعة بالمسلمين ، وتتبع عوراتهم ، وتفريق كلمتهم ، وبعضهم
مجموعة الرسائل — صفحة 380
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٨٠