أليس في إخواننا أهل السنة والجماعة من يرشدهما إلى ما فيه مصلحة نفسهما ،
ومصلحة أمتهما ، ومصلحة المسلمين ؟
أيها المسلمون اسالوا من إخوانكم السنيين من أهالي إيران ومن ألوف من الذين
زاروا إيران ويزورونها في كل شهر ويوم ، هل سمعتم في إيران بمصحف غير هذا
المصحف المطبوع المشهور في جميع الأقطار ؟
أم هل وجدتم عند إيراني كتابا يعتقد انه وحى إلهي يقروه آنا الليل وأطراف النهار
غير القرآن ، ذلك الكتاب الذي لا ريب فيه ويؤمن به جميع المسلمين ؟ ولكن إذا قل
دين المر قل حياؤه ، لا يستحيى من الكذب من اعتاده ، ولا يخاف من تشويه سمعة
الدين ، وايراد الطعن على الكتاب المبين ، من لا يعقل ما يقول أو باع دينه بدنياه ،
واعتنق خدمة أعداء المسلمين .
الإيرانيون أشد الناس احتراما للقرآن المجيد ، ولآياته وكلماته وحروفه ، أسواقهم
ومجالسهم وإذاعاتهم وبيوتهم ومدارسهم وكلياتهم عامرة بقراته ، لهم في كل قرية
وبلد مجالس ومدارس لتعليم التجويد ، وقراءة القرآن والتفسير ، يهتمون بتعلم القرآن
كمال الاهتمام ، ويؤدبون أولادهم على قرأته ، لم يسمع أحد منهم لا قديما ولا حديثا بهذا
المصحف الذي تقول ، ولم يطلع عليه أحد من علمائهم ولا ادعى رويته من كان فيهم من
أهل الفحص والتنقيب .
نعم يوجد عندهم وفى مكتباتهم الكبيرة مثل مكتبة ( آستان قدس ) في المشهد
الرضوي وغيرها أقدم النسخ المخطوطة من القرآن وأنفسها ، يرجع تاريخ كتابته إلى
صدر الاسلام ، وتنسب كتابة بعضها إلى سيدنا الامام أمير المؤمنين ، وبعضها إلى
الامام السبط الحسن المجتبى ، وبعضها إلى الامام علي بن الحسين زين العابدين عليهم السلام ،
لا تجد لهذه النسخ اختلافا ما ، حتى في حرف واحد مع هذه المصاحف المطبوعة الا في
رسم الخط .
3 وكذبه الاخر قوله بثبوت هذه السورة في ( دبستان مذاهب ) مع أنه ليس لهذه
السورة ذكر في هذا الكتاب أيضا .
دبستان مذاهب ليس من كتب الشيعة
4 ومن افتراءاته على الشيعة اسناده كتاب ( دبستان مذاهب ) إليهم ، وهو كتاب
في الملل والنحل ، جمع مؤلفه فيه بين الغث والسمين ، والحق والباطل ، وفيه حكايات
يأبى العقل احتمال صحتها ، واستند في نقل أكثر ما فيه إلى النقل عن المجاهيل ، ويظهر
من أسمائهم انهم كانوا من دراويش الهند ، ولم يعلم مذهب مؤلفه ولا اسمه على التحقيق ،
مجموعة الرسائل — صفحة 378
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٧٨