عينا ولا اثرا ، ومقام الشيعة وفيهم ألوف من زعما فن البلاغة والأدب المشهورين ارفع
وأجل من أن يلصقوا بكرامة القرآن هذه الجمل التي يظهر فيها اثر الوضع ، ويعرف
ضعف تأليفها وخروجها عن أسلوب القرآن من كان له انس بكلام الفصحاء والبلغاء .
ولاعجب من نسبة محب الدين هذا الافتراء إلى الشيعة ، فإنه جعل هذا دأبه في
كتابه ، ولا يضر الشيعة ذلك بعد كون كتبهم ومصنفاتهم في معرض مطالعة العلماء ،
ولكن العجب منه أنه قال ، ولم يخف من ظهور كذبه عند الناس كالشمس في رابعة
النهار : ( ومما استشهد به هذا العالم النجفي على وقوع النقص من القرآن ايراده في
ص 180 من كتابه سورة تسميها الشيعة ( سورة الولاية ) مذكور فيها ولاية على ( إلى أن
قال ) فكما أثبتها الطبرسي في كتابه فإنها ثابتة أيضا في كتابهم ( دبستان مذاهب ) باللغة
الإيرانية لمؤلفه محسن فانى كشميري ، وهو مطبوع في إيران طبعات متعددة .
فانظر ما في كلامه هذا من الكذب الفاحش والافتراء البين .
1 ليس في فصل الخطاب لا في ص 180 ولا في غيرها من أول الكتاب إلى آخره
ذكر لهذه السورة المكذوبة على الله تعالى ، التي يقول الخطيب : ان الشيعة تسميها سورة
الولاية مذكورة فيها ولاية على ( يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالنبي والولي اللذين بعثناهما
يهديانكم إلى الصراط المستقيم الخ ) .
2 ما معنى المصحف الإيراني أيها الخطيب ؟ الا تستحيي من الله تعالى ؟ ما هذا
المصحف الذي لم يعرفه الإيرانيون ؟ ولم يوجد بعد عند خاصتهم وعامتهم ، ولم يطلع
عليه أحد الا محمد علي سعودي المصري عند براين المسيحي .
أيها العلماء ، أيها المنصفون ، أيها المصلحون ما هذه الافتراءات ، وما عذر الخطيب
وناشر كتابه محمد نصيف . . من أهالي جدة الحجاز وأمثالهما عند الله تعالى ؟ وما
يريدون بانتشار هذه الأكاذيب ؟ وما يطلبون من شيعة أهل البيت ؟ وما عذر من
يتغافل من زعما السنيين وعلمائهم وحكوماتهم عما يرد من هذه الأقلام على الاسلام
والمسلمين من الضرر والفشل ؟ .
مجموعة الرسائل — صفحة 377
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٧٧