النبي صلى الله عليه وآله ، وأثبتنا انه بجميع سوره وآياته وجملاته وحى إلهي ( إلى أن قال ) فهو منزه
عن كل ما يشينه من التغيير والتبديل ، والتصحيف والتحريف ، وغيرها باتفاق جميع
المسلمين ، وليس لاحد منهم خلاف أو شبهة أو اعتراض فيه ، واختلاف القراءات انما
هو اختلاف في لهجات الطوائف ( إلى اخر ما افاده ) .
هذا كتاب فصل الخطاب ، وهذا قدره عند علماء الشيعة ، وهذا كلام مؤلفه فيه ،
وهذا ما يقول عنه أكبر تلامذة مؤلفه وهذه عقيدة مؤلفه وتلامذته فيه .
سورة الولاية ، وكتاب دبستان مذاهب
قال الخطيب : ومما استشهد به هذا العالم النجفي على وقوع النقص من القرآن
ايراده في الصفحة 180 من كتابه سورة تسميها الشيعة سورة الولاية ، مذكور فيها
ولاية على ( يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالنبي والولي الذين بعثناهما يهديانكم إلى الصراط
المستقيم ) الخ ، وقد اطلع الثقة المأمون الأستاذ محمد علي سعودي الذي كان كبير خبرا
وزارة العدل بمصر ، ومن خواص تلاميذ الشيخ محمد عبده على مصحف إيراني مخطوط
عند المستشرق براين ، فنقل منه هذه السورة بالفطغراف ، وفوق سطورها العربية
ترجمتها باللغة الإيرانية ، وكما أثبتها الطبرسي في كتابه فصل الخطاب في اثبات تحريف
كتاب رب الأرباب ، فإنها ثابتة أيضا في كتابهم ( دبستان مذاهب ) باللغة الإيرانية
لمؤلفه محسن فانى الكشميري ، وهو مطبوع في إيران طبعات متعددة ، ونقل عنه هذه
السورة المكذوبة على الله العلامة المستشرق فولدكن ، في كتابه تاريخ المصاحف ج 2
ص 102 ، ونشرتها الجريدة الآسيوية الفرنسية سنة 1842 ص 431 439 الخ .
السور القرآنية كانت مؤلفة مشهورة في عصر الرسالة بأمر النبي صلى الله عليه وآله ، وكان
المسلمون يعرفونها بحدودها ، وآياتها وتدل على ذلك الروايات الكثيرة المتواترة
الواردة في فضل السور وثواب قراءتها ، وان من قر سورة يس أو سورة البقرة فله كذا
وكذا من الأجر والثواب ، وما ورد في أن الرسول صلى الله عليه وآله قر سورة البقرة وسورة آل
عمران في صلاة الآيات ، وما ورد في نزول بعض السور جملة ، وغيرها من الروايات
الدالة على كون سور القرآن مؤلفة معينة بآياتها في عهد الرسول صلى الله عليه وآله ، ولا خلاف بين
الشيعة في أن سور القرآن ليس أكثر من هذه السور المعروفة مأة وأربع عشرة سورة ،
واتفق فقهاؤهم بعد الاتفاق على وجوب قراءة سورة كاملة بعد الحمد في الأوليين
على كفاية قراءة أي سورة من سور القرآن في الصلاة عدا سورتي الضحى والم نشرح ،
مجموعة الرسائل — صفحة 375
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٧٥