وجلالتهم ، وهم يسندون عقايدهم وعلومهم إلى أهل بيت النبي صلى الله عليه وآله أعدال الكتاب
بدلالة حديث الثقلين ، ما تقول في جوابه ؟ . أتقول انهم كفار ؟ .
أو تقول : انهم يسبون الصحابة ؟ أو تقول انهم يقرؤون دعاء صنمي قريش ؟
قل : ما تقول في جوابه أيها الكاتب الاسلامي ؟
لو تعلم انك وأمثالك كم توقعون بالاسلام والمسلمين من الضرر ، والضعف
والفشل ، بهذيانكم وافتراءاتكم على الشيعة ، لتركتم هذه المخاصمات الباردة ،
والمناقشات التي لا طائل تحتها ، ولغسلتم عن كتبكم هذه المهازل والمخاريق .
وكم من فرق بين الخطيب وبين العلامة الشيخ رحمة الله الهندي ! فالخطيب يسند إلى
الشيعة فرية يتبرأ منها كل شيعي ، ولا يلتفت إلى أن تلك النسبة انما تجعل القرآن معرضا
للشك ، والعلامة الشيخ رحمة الله الذي يعد من أكبر علماء أهل السنة ومن أحوطهم
على الاسلام أدرك ان هذه النسبة هي منتهى امل المبشرين وغاية مناهم ، وان الواجب
على السني كالشيعي ان يدفعها عن الشيعة فأثبت في كتابه ( اظهار الحق ) الذي هو من
نفايس كتب المسلمين في الرد على المسيحيين ، بل قيل : لم يكتب مثله في رد المبشرين
بطلان هذه النسبة ، وادى ما عليه من اظهار الحق وازهاق الباطل ، وإماتة الشبهة ، وقد
دفع عن حريم القرآن هذه التهمة ، حيث قال في الفصل الرابع من الجزء الثاني ص 89 :
القرآن المجيد عند جمهور علماء الشيعة الإمامية الاثني عشرية محفوظ عن التغيير
والتبديل ، ومن قال منهم بوقوع النقصان فيه فقوله مردود غير مقبول عندهم ، ( ثم نقل
كلمات جماعة من اعلام الشيعة كالصدوق والسيد المرتضى والطبرسي والقاضي نور
الله ، والمولى صالح القزويني شارح الكافي ، والشيخ محمد الحر العاملي ) وقال :
فظهر ان المذهب المحقق عند علماء الفرقة الامامية الاثني عشرية ان القرآن الذي
أنزله الله على نبيه هو ما بين الدفتين ، وهو ما في أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك ، وانه
مجموعة الرسائل — صفحة 370
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٧٠