كان مجموعا مولفا في عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وحفظه ونقله ألوف من الصحابة كعبد الله
بن مسعود ، وأبي بن كعب وغيرهما ، ختموا القرآن على النبي عدة ختمات ، ويظهر
القرآن ويشهر بهذا الترتيب عند ظهور الإمام الثاني عشر رضي الله عنه ( إلى أن قال ) وقد قال
الله تعالى ( انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون ) ( قال ) في تفسير الصراط المستقيم ،
الذي هو تفسير معتبر عند علماء الشيعة : أي انا لحافظون من التحريف والتبديل
والزيادة والنقصان ( انتهى كلامه ) .
فصل الخطاب في فصل الخطاب
قبل ابدا الرأي حول كتاب فصل الخطاب نلفت من يحتج على الشيعة بهذا
الكتاب ، ويزعم تفردهم بهذا التأليف إلى كتاب اسمه ( الفرقان ) جمع فيه مؤلفه وهو من
إخواننا أهل السنة من أمثال ما في فصل الخطاب من الأحاديث الضعيفة المروية عن
طرق أهل السنة ، واليك نص الأستاذ الشيخ محمد محمد المدني عميد كلية الشريعة
بالجامعة الأزهرية قال :
واما ان الامامية يعتقدون نقص القرآن فمعاذ الله ، وانما هي روايات رويت في
كتبهم ، كما روى مثلها في كتبنا ، وأهل التحقيق من الفريقين قد زيفوها وبينوا بطلانها ،
وليس في الشيعة الإمامية أو الزيدية من يعتقد ذلك ، كما أنه ليس في السنة من يعتقده .
ويستطيع من شا ان يرجع إلى مثل كتاب الاتقان للسيوطي ليرى فيه ، أمثال
هذه الروايات التي نضرب عنها صفحا ، وقد الف أحد المصريين في سنة 1948 كتابا
اسمه ( الفرقان ) حشاه بكثير من أمثال هذه الروايات السقيمة ، المدخولة المرفوضة ،
ناقلا لها عن الكتب المصادر عند أهل السنة ، وقد طلب الأزهر من الحكومة مصادرة
هذا الكتاب بعد أن بين بالدليل والبحث العلمي أوجه البطلان والفساد فيه فاستجابت
الحكومة لهذا الطلب ، وصادرت الكتاب فرفع صاحبه دعوى يطلب فيها تعويضا
فحكم القضا الإداري في مجلس الدولة برفضها
مجموعة الرسائل — صفحة 371
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٧١