الشيعة الإمامية هم الفرقة الناجية
ولتوضيح ما حققه المحقق الطوسي نقول : الذي نحتج به لكون الفرقة الناجية هم
الشيعة الإمامية واتباع على والأئمة من ولده ، مضافا إلى ما أخرجه اخطب خوارزم ،
وابن مردويه ، والحافظ محمد بن موسى الشيرازي عن انس وعلي عليه السلام من أنهم شيعة
على وأصحابه ، أمور :
1 ان النبي صلى الله عليه وآله عين الفرقة الناجية والهالكة صريحا في الحديث المشهور الصحيح
الذي أخرجه جمع كثير من الحفاظ ( ان مثل أهل بيتي فيكم مثل سفينة نوح ، من
ركبها نجا ، ومن تخلف عنها هلك ) . فالفرقة الناجية هي الفرقة المتمسكة باهل البيت ،
والفرقة الهالكة هي المتخلفة عنهم ، ولا ريب في استناد الشيعة في الأصول والفروع ،
وجميع العلوم الدينية كالتفسير والعقائد والفقه إلى أهل البيت عليهم السلام ، وليس لغيرهم هذا
الاستناد والاختصاص والتمسك بفتاويهم ، لو لم نقل باعراضهم عن أهل البيت ، فهذه
كتب القوم مشحونة بالاحتجاج بأحاديث النواصب ، وفتاوى أعداء العترة أمثال
معاوية ، وعمرو ، وكعب الأحبار ، وعكرمة ، ومقاتل ، وعمران بن حطان ، وحريز
بن عثمان ، ومروان ، وغيرهم ،
ولم يخرجوا عن أهل البيت الا نزر قليل لا يعتد به جدا ، كما لم يحتجوا بفتاويهم
أيضا في الفقه .
2 وقد عينهم في غير أحاديث السفينة أيضا ، في الأحاديث الكثيرة التي بعضها
متواتر ، مثل أحاديث الثقلين الدالة على انحصار الامن من الضلال في التمسك بهم
وبالكتاب ، وعدم افتراقهم عنه ، وعصمتهم عن الخطأ ، وان التخلف عنهم سبب
للهلاك ، ويشهد لذلك الحديث الذي نقلناه عن ( الشمس المنيرة ) للحافظ حسن بن
محمد الصغاني ، ومثل أحاديث الأمان ، وأحاديث الخلفاء والأئمة الاثني عشر ، ومثل ما
مجموعة الرسائل — صفحة 325
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣٢٥