( 24 )
الرسالة الرابعة وعشرون
أحاديث افتراق المسلمين
على ثلاث وسبعين فرقة
بسم الله الرحمن الرحيم
والحمد لله رب العالمين ، وصلى
الله على سيد المرسلين أبى
القاسم محمد ، وآله
الطاهرين
اخرج جمع من أرباب المسانيد والسنن وجوامع الحديث كأحمد ، وأبى داود ، وابن
ماجة ، وابن حبان ، والترمذي ، والنسائي ، والبغوي ، والدارمي ، أحاديث عن
رسول الله صلى الله عليه وآله ، ان أمته تفترق على ثلاث وسبعين فرقة ، منها ما لا نص فيه على
الهالكة من الفرق والناجية منها ، ومنها ما فيه ان واحدة منها في الجنة والباقين في
النار ، وفى بعضها ان كلها في الجنة الا الزنادقة ، وعن الشمس محمد بن أحمد بن
البشار المقدسي في ( أحسن التقاسيم ) : ان حديث ( اثنتان وسبعون في الجنة ، وواحدة
في النار ) أصح اسنادا ، وحديث ( اثنتان وسبعون في النار وواحدة ناجية ) أشهر ،
ومنها ما لا تعرض فيه لتعيين الهالكة والناجية ، وفى بعضها ان الناجية هي الجماعة ، وفى
البعض الاخر أنه قال ( ما انا عليه وأصحابي ) .
وفى بعضها كرواية أخرجها اخطب خوارزم موفق بن أحمد المكي ، وابن مردويه
على ما حكى عنه ، عن علي عليه السلام وحديث رواه الحافظ محمد بن موسى الشيرازي في
الجمع بين التفاسير العشرة عن انس بن مالك : تفترق هذه الأمة على ثلاث
وسبعين فرقة ، ثنتان وسبعون في النار وواحدة في الجنة وهم الذين قال الله
عز وجل ( وممن هدينا أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ) وهم انا وشيعتي .
واخرج الإمام الحافظ حسن بن محمد الصغاني المتوفى سنة 650 في
( الشمس المنيرة ) ، ( افترقت أمة أخي موسى إحدى وسبعين فرقة ، وافترقت
أمة أخي عيسى على اثنتين وسبعين فرقة ، وستفترق أمتي على ثلاث وسبعين
فرقة ، كلها هالكة إلا فرقة واحدة ، فلما سمع ذلك منه ضاق المسلمون ذرعا وضجوا
بالبكا ، وأقبلوا عليه وقالوا : يا رسول الله كيف لنا بعدك بطريق النجاة ؟ ، وكيف لنا
بمعرفة الفرقة الناجية حتى نعتمد عليها ؟ فقال صلى الله عليه وآله : ( انى تارك فيكم ما ان تمسكتم به
لن تضلوا من بعدي ابدا ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، ان اللطيف الخبير
نبأني انهما لن يفترقا حتى يردا على الحوض ) .
واخرج ابن أبي حاتم ، عن علي بن أبي طالب ، قال ( افترقت بنو إسرائيل بعد
موسى إحدى وسبعين فرقة ، كلها في النار الا فرقة ، وافترقت النصارى بعد
مجموعة الرسائل — صفحة 317
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٣١٧