بنشر هذه المخاريق ، سواء كان هذا الشاك من السنة أو الشيعة أو من المستشرقين ،
الذين يريدون ان يكتبوا عن القرآن حقا وصدقا ، لا كذبا ووفقا لأهوائهم الاستعمارية .
انا اطلب من الجميع ان يجولوا في بلاد الشيعة في إيران والعراق وسوريا ، ولبنان
واليمن ، والبحرين والكويت ، وسائر امارات الخليج ، والهند وباكستان ، والقطيف
والأحساء وأفغانستان ، وسائر البلاد الاسلامية ، ويسألوا ويفحصوا عن الشيعة وعن
شان القرآن المجيد الموجود بين الدفتين عندهم وعند جميع المسلمين ، وعقيدتهم فيه
وعن كيفية معاملتهم له ، حتى يعرفوا عقيدة الشيعة في القرآن الكريم ، وتقديسهم
وتعظيمهم له ، وحتى يتخلصوا مما أوقعهم فيه البغاة من الشك والتهمة ، حتى يعرفوا به
قيمة غير ذلك مما في كتاب ( الخطوط العريضة ) و ( الشيعة والسنة ) ، وغيرها من الطعن
على الشيعة .
ولو اتى ( احسان إلهي ظهير ) المتخرج من جامعة المدينة المنورة ، باضعاف ما اتى به
من الأحاديث الضعاف والمتشابهات ، مع تعمده كتم الأحاديث الصحيحة المتواترة في
جوامع حديث الشيعة ، وكتبهم المعتبرة المصرحة بان الكتاب الذي نزل على نبينا
محمد صلى الله عليه وآله هو هذا الكتاب الموجود المطبوع المنتشر في أقطار الأرض ، يكذبه هذا
الفحص والتجوال .
ولو بالغ في نسبة التحريف إلى الشيعة ، فان كتبهم وتصريحاتهم الموكدة تكذبه
وتدفعه ، كما أن احتجاجهم بالقرآن في مختلف العلوم ، والمسائل الاسلامية في الأصول
والفروع ، واستدلالهم بكل آية آية وكلمة كلمة منه ، واعتبارهم القرآن أول الحجج
وأقوى الأدلة يظهر بطلان كل ما افتراه .
فيا علماء باكستان ، ويا أساتذة جامعة المدينة المنورة ما الذي يريده احسان إلهي
ظهير ، وموزع كتابه الشيخ محسن العباد ، نايب رئيس الجامعة من تسجيل القول
بتحريف القرآن على طائفة من المسلمين يزيد عدد نفوس أبنائها عن مائة مليون
نسمة ، وفيهم من اعلام الفكر ، والعلماء العباقرة أقطاب تفتخر بهم العلوم الاسلامية ؟
مجموعة الرسائل — صفحة 252
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٥٢