الظروف مهيأة لتحقيق الاتصال ، كما هو حالهم اليوم في اللقاءات الحسنة والاتصالات
الودية ذات الروح الاسلامية الفاضلة .
نظرا لكل ذلك فإنني أقول ، وأكرر بان جيلنا المعاصر ، بما أصبح فيه من وعى ،
لا يستسيغ اية صيحة تدعو المسلمين إلى الفرقة والاختلاف ، ولا يجيب ندا الا من
كان يدعو إلى الوحدة الاسلامية ، والى ما فيه عز الاسلام والمسلمين ، وتوحيد كلمتهم
وأعلا أمرهم .
ومع ذلك كله فان بعض الكتاب يغفلون أو يتغافلون عما عليه جيلنا لا سيما الشبان ،
وتلامذة الجامعات ، وأساتذتها من المستوى الثقافي ، ويظنون ان هؤلاء يقرؤون كل
كتاب ، ويسمعون كل ندا ، وانهم لا يدركون ما يريد أمثال هؤلاء المرتزقة من الافساد
بين المسلمين أعاذ الله الاسلام من شرورهم ، ووقى المسلمين فتنة أقلامهم وكتاباتهم .
فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا
قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم ، وويل لهم مما يكسبون .
كتب الفتنة والتمزيق والالحاد
ان من أعظم الاخطار على وحدة المسلمين ، وتعاونهم ضد عدوهم المشترك اقدام
بعض المستهزءين الأغبياء ، الذين لا يقدرون عواقب ما يفعلون ، على ما يودى إلى
انشغال ابنا الأمة الاسلامية الواحدة بصراعات كلامية لا تبتنى على أساس سليم ،
قد يودى في حالة عدم وضع حد لعبثهم ، إلى تعميق جذور التباغض والتمزق ،
والانهيار المخيف الذي تعاني منه أمتنا اليوم شر معاناة .
ومن ثم فإنهم يكونون قد ساهموا مساهمة مخلصة ! في تحقيق اغراض الاستعمار
والصهيونية ، من تكريس التفرقة والنزاع الداخلي ، ليحولوا بين المسلمين وبين
مجموعة الرسائل — صفحة 242
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٤٢