بسم الله الرحمن الرحيم
إلى أساتذة الجامعة الاسلامية في المدينة المنورة المحترمين .
إلى علماء باكستان لا سيما مدينة لاهور .
إلى قادة الفكر ودعاة التقريب بين المذاهب الاسلامية ، والذي على جهادهم
المخلص يتوقف مستقبل الاسلام الأزهر .
إلى كل من يؤمن بالله تعالى ، وبمحكمته العادلة .
وبعد فإنه قد نشرت في السنوات الأخيرة رسالة أسماها مؤلفها ( الخطوط العريضة
في الأسس التي قام عليها مذهب الشيعة الإمامية ) وملأها بالأقاويل العجيبة التي
يعرف كذبها كل من له أدنى بصيرة بالمذاهب الاسلامية ، وتحت هذا الستار سعى في
هدم الأسس التي قام عليها دين الاسلام الحنيف حتى جعل كتاب الله تعالى القرآن
المجيد هدفا لسهامه ، وبالغ في الدعوة إلى التخاصم ، والتنازع ، والتفرقة المنهى عنها ،
وتهييج العصبيات الطائفية .
ثم انى لما قرأتها أدركت خطرها على الاسلام ، وعلى كتاب الله الكريم ووجدتها
أمنية دعاة التبشير والالحاد ، وكل من يكن عدا للقرآن والاسلام وحرماته من
المستشرقين ، وغيرهم يتخذونها سندا لأضاليلهم وضلالاتهم .
ومن جانب آخر تودي إلى تفرقة الأمة ، وبث روح التنافر والتشاجر ، وايقاد نار
الشحنا والبغضاء .
فرأيت أن من الواجب على كل كاتب اسلامي دفع ما في هذه الرسالة من الشبهات
سيما حول الكتاب الكريم الذي اتفقت كلمة المسلمين من الشيعة والسنة ، بل وغيرهم
على أنه هو هذا الكتاب الموجود بين الدفتين المطبوع المنتشر في أقطار الأرض ، وانه لا
ريب فيه ، ولا يأتيه الباطل من بين يديه تنزيل من حكيم حميد .
فكتبت كتاب ( مع الخطيب في خطوطه العريضة ) ، وأثبتت فيه صيانة الكتاب المجيد
من التحريف ، وأوضحت ما في هذه الرسالة من الضلالات والجهالات .
فاثر بحمد الله تعالى ومنه في قلوب المسلمين ، والأوساط الثقافية اثرا ايجابيا ، ووقع
عند العلماء والمصلحين ، ورجالات الاسلام وأساتذة الجامعات ، والباحثين المنصفين
موقع القبول والشكر والتقدير ، ولذلك طبع مرات عديدة .
والله تعالى يعلم أنه ما دعاني إلى كتابة هذا الكتاب الا خدمة للاسلام وللقرآن
مجموعة الرسائل — صفحة 244
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٤٤