واما متن الخبر الثالث والرابع : فلا ريب أيضا في وقوع التصحيف فيهما ، فان أصل
أبي سعيد ، الذي روى عنه هذان الخبران ، من الأصول الموجودة عندنا ، وفيه تسعة
عشر حديثا ، ولفظ الحديث الثالث ، في هذا الأصل هكذا ( انى واحد عشر من ولدى ،
وأنت يا علي ، زر الأرض ، أعني أوتادها جبالها ، وقال : وتد الله الأرض ان تسيخ
باهلها ، فإذا ذهب الأحد عشر من ولدى ساخت الأرض باهلها ولم ينظروا ) .
وهذا المتن كما ترى تام مستقيم .
ولفظ الحديث الرابع : قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : من ولدى أحد عشر نقيبا نجيبا
[ نقبا ، نجبا خ ل ] محدثون ، مفهمون ، آخرهم القائم بالحق يملأها [ الأرض خ ل ]
عدلا كما ملئت جورا .
وهذا المتن أيضا موافق لألفاظ سائر الأحاديث المتواترة .
واما الخبر الخامس : فقد أخرجه الصدوق بطريقين : عن الحسن بن محبوب ، عن أبي
الجارود ، عن أبي جعفر عليه السلام عن جابر بن عبد الله الأنصاري بهذا اللفظ : قال :
دخلت على فاطمة عليها السلام ، وبين يديها لوح فيه أسماء الأوصياء فعددت اثنى عشر آخرهم
القائم عليه السلام ثلاثة منهم محمد ، وأربعة منهم على : .
وأخرجه أيضا في كمال الدين بهذا اللفظ .
وأوضح من ذلك شاهدا على وقوع التحريف في خبر الكافي ، وانه مختصر من
متنه الطويل ، ما أخرجه الصدوق قدس سره قال : حدثنا علي بن الحسين بن شاذويه المؤدب ،
وأحمد بن هارون القاضي رضي الله عنهما قالا : حدثنا محمد بن عبد الله بن جعفر
الحميري ، عن أبيه ، عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الكوفي ، عن مالك السلولي ،
عن درست بن عبد الحميد ، عن عبد الله بن القاسم ، عن عبد الله بن جبلة ، عن أبي
السفاتج ، عن جابر الجعفي ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام عن جابر بن عبد الله
الأنصاري قال : دخلت على مولاتي فاطمة عليها السلام وقدامها لوح يكاد ضوؤه يغشى
الابصار ، فيه اثنى عشر اسما ثلاثة في ظاهره ، وثلاثة في باطنه ، وثلاثة أسماء في آخره ،
وثلاثة أسماء في طرفه ، فعددتها فإذا هي اثنى عشر اسما ، فقلت : أسماء من هؤلاء ؟
قالت : هذه أسماء الأوصياء أولهم ابن عمى ، واحد عشر من ولدى ، آخرهم القائم
صلوات الله عليهم أجمعين .
قال جابر : فرأيت فيها محمدا ، محمدا محمدا في ثلاثة مواضع ، وعليا وعليا وعليا
وعليا في أربعة مواضع .
فالعارف الخبير بفن الحديث ، يعرف ان ما رواه الكليني في الكافي ، والصدوق في
العيون وكمال الدين ، والشيخ في الغيبة ، هو مختصر هذا الحديث .
واما متن الحديث السادس : فالظاهر أن موضوعه هو مجئ يهودي إلى عمر ، للسؤال
مجموعة الرسائل — صفحة 232
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٣٢