تضمن بعضها كونه كذابا كافرا .
واما الحديث الرابع : فهو مرفوع ، وقد عرفت رجال سنده إلى أبي سعيد .
والحديث الخامس : يظهر ضعف سنده ، مما تقدم في أبى الجارود .
واما الحديث السادس : فقال المجلسي قدس سره في مرآة العقول : سنده الأول صحيح ،
لكن الظاهر أن فيه ارسالا ، إذ مسعدة من أصحاب الصادق عليه السلام ، ومحمد بن الحسين بن أبي
الخطاب ، من أصحاب الجواد ، والهادي والعسكري عليهم السلام لكن يروى هارون بن
مسلم عنه كثيرا ، مع أنه قال النجاشي فيه : لقي أبا محمد ، وأبا الحسن ، فيحتمل ان يكون
مسعدة معمرا ، روى عنه محمد .
أقول : لا يدفع بذلك احتمال الارسال لبعد عدم فوز مثل مسعدة بن زياد بلقا مولينا
الكاظم ، والرضا ، والجواد عليهم السلام في مدة تزيد على خمسين سنة ، وعدم روايته عنهم ولو
بالمكاتبة ، أو بالواسطة ، فالظاهر أنه توفى في زمان الصادق عليه السلام ، وقد قبض في شوال
سنة ثمان وأربعين ومأة أو أوائل عصر الكاظم عليه السلام ، ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب ،
توفى في سنة اثنتين وستين ومأتين ، وبذلك يستبعد رواية محمد بن الحسين عنه بلا
واسطة ، بل ورواية هارون بن مسلم ، فبقى احتمال الارسال على حاله ، والله أعلم .
واما سند الثاني فمجهول عامي ، كما صرح به في مرآة العقول .
واما الحديث السابع : فضعيف ، لم نعثر على بعض رجاله في ما عندنا من كتب
رجال الشيعة .
والحديث الثامن : أيضا لم نعرف بعض رجاله ، ولا يخفى عليك ، ان الأحاديث
والنصوص المخرجة في كفاية الأثر أكثر رجالها واسنادها من العامة ، فان مؤلفه رضي الله عنه
صنف هذا الكتاب لتخريج ما روى بأسانيدهم في النص على الأئمة الاثني عشر عليهم السلام
فلا اعتداد بما في هذين الخبرين ( السابع والثامن ) ان ثبت ان ظاهر بعض ألفاظهما يخالف
مذهب الحق ، ولا يقبل التأويل ، بعدما ملا الخزاز كتابه هذا ، بالأحاديث الصريحة على
عددهم ، وأسمائهم ، وأوصافهم من طرق العامة ، فراجع كتابه حتى تعرف كثرة هذه
الأحاديث من طرقهم .
هذا تمام الكلام في اسناد هذه الأحاديث ، وقد عرفت عللها ، وانها بنفسها
لا تنهض حجة ، ولا يعتمد عليها .
متون الأحاديث
مجموعة الرسائل — صفحة 230
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٣٠