اعلم أن متن الحديث الأول والثاني واحد ، وحيث إن المروى عنه في كليهما أيضا
واحد ، وينتهي سند كل واحد منهما إلى علي بن الحسن بن رباط ، عن ابن أذينة ، عن
زرارة ، فلا ريب في اتحادهما ، كما نبهنا عليه .
والظاهر أنه وقع في هذا المتن تحريف ، فان المفيد رضي الله عنه اخرج هذا الحديث بسنده عن
الكليني ومتنه هكذا :
الاثني عشر الأئمة من آل محمد كلهم محدث : علي بن أبي طالب ، واحد عشر من
ولده ، ورسول الله صلى الله عليه وآله وعلى هما الوالدان .
وأخرجه الصدوق رضي الله عنه أيضا عن محمد بن علي ماجيلويه رضي الله عنه عن الكليني
رضوان الله تعالى عليه بهذا اللفظ : اثنى عشر إماما من آل محمد عليهم السلام كلهم محدثون ،
بعد رسول الله صلى الله عليه وآله ، وعلي بن أبي طالب منهم .
فالمعول على رواية المفيد والصدوق عن الكليني ، فإنها كما توافق غيرها من
الروايات المتواترة ، توافق عنوان الباب الذي اخرج الكليني فيه هذا الحديث ، وتوافق
الاخبار المخرجة في نفس هذا الباب .
وأظن أن التحريف في هذا المتن ، ناتج عن نقل معنى الحديث ومضمونه ، دون التقيد
بألفاظه ، فاشتبه على بعض الرواة ، أو ان الناقل تسامح في مقام النقل ، اتكالا على وضوح
كون عدد الأئمة اثنى عشر ، وان أمير المؤمنين عليه السلام منهم وأولهم ، وليس خارجا عنهم ،
فلا تجد في فرق المسلمين من كان معتقدا بهذا العدد ولا يرى أن أمير المؤمنين عليه السلام منهم .
وكيف كان فالاعتماد على متن الحديث على لفظ الارشاد ، والخصال ، وعيون
اخبار الرضا عليه السلام
مجموعة الرسائل — صفحة 231
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٣١