المتواترة ، من حصر الأئمة في الاثني عشر ، وان أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليهم السلام .
اما الكلام في اسنادها
فنقول : اما الرواية الأولى والثانية : فقد صرح العلامة المجلسي قدس سره في مرآة
العقول بمجهوليتهما ، وانما جعلتا روايتان ، وتكرر نقلهما في الكافي لتعدد سندهما ، والا
فلا ريب في أنهما رواية واحدة ، رواها زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام كما لا ينبغي الاعتماد
على كل واحد من سنديهما . اما السند الأول : فمحمد بن يحيى هو أبو جعفر العطار
القمي ، من مشايخ الكليني ، شيخ أصحابنا في زمانه ثقة عين ، كثير الحديث ، وعبد الله
بن محمد من مشايخه ، وهو أخو ( بنان ) أحمد بن محمد بن عيسى ، فهو ليس بالخشاب ،
والصحيح عبد الله بن محمد ، عن الخشاب ، والظاهر أنه الحسن بن موسى الخشاب ،
كما وقع في السند الثاني ، وهو من وجوه أصحابنا ، مشهور كثير العلم والحديث .
وعلة السند في علي بن سماعة ، لأنه غير مذكور في كتب الرجال ، والمذكور اخوه
الحسن بن سماعة ، فيمكن وقوع التصحيف فيه ، وما في النسخة المطبوعة بهامش مرآة
العقول ، والنسخة التي أخرجنا منها الحديث ( ابن سماعة ) ، وعليهما فيحتمل ان يكون
هو الحسن بن سماعة بن مهران ، وهو واقفي لم تثبت وثاقته ، ويحتمل ان يكون الحسن
بن محمد بن سماعة ، فإنه يروى أيضا عن علي بن الحسن بن رباطغ ، وهو أيضا من
شيوخ الواقفية ، ثقة ، كثير الحديث ، وكان يعاند في الوقف ، ويتعصب ، ويحتمل ان
يكون ابن سماعة ، هو محمد بن سماعة بن موسى بن رويد ، أو محمد بن سماعة بن مهران ،
وقد أنكر وجود الثاني صاحب تنقيح المقال .
والكلام في ترجيح هذه الاحتمالات بعضها على بعض ، لا ينتهى إلى ما يركن إليه
النفس ، ويخرج السند من الجهالة ، فلذا لا نطيل الكلام في ذلك . فظهر ان علة هذا
السند ، هو كون الراوي عن علي بن الحسن بن رباط مجهولا ، لم يعلم أنه علي بن سماعة
مجموعة الرسائل — صفحة 228
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٢٨