سوط ، ويحلق لحيته ، لإبائهما عن سب الإمام ( عليه السلام ) ( 1 ) لا يسمح مهما أمكنه التحدث بمثل
هذه الأحاديث والاجهار بها ، ويبالغ عن المنع عن ذلك تخويفا وتطميعا .
وهذا يحيى بن يعمر يبعث به من خراسان إلى الكوفة بأمر الحجاج لقوله ( إن الحسن
والحسين ذرية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ) ( 2 ) .
إذا فلا عجب بمؤاخذة هؤلاء المتعصبين للباطل لهيكل باخراجه رواية يوم الدار في
تاريخه ، حتى اضطر إلى حذفه منه في طبعته الثانية ، ولاعجب منهم إن لم يؤاخذوا عليه
تركه في تاريخه كثيرا من فضايل الامام التاريخية ، وما وقع فيه من الأغلاط
والاشتباهات فيما يرجع إلى سيرة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ومواقف ومواقف وصيه وأخيه الرشيدة . ولا تعجب
من الكاتب محمد حسين ، الذي يكتب في مجلة حضارة الاسلام ، مؤاخذته على
الجنرال . ا . أكرم ومترجم كتابه بنقل حديث يوم الدار بالمضمون .
فتلك شنشنة أخزومية وسيرة أموية وبدعة مروانية ، قد الزموا بها في رد
الأحاديث الصحيحة ، وجرح رواة فضائل أهل البيت ( عليهم السلام ) في حين انهم يحتجون
بروايات أمثال : مغيرة بن شعبة ، وبسر بن أرطاة ، وزاهر الحرازي الحمصي ، وحريز بن
عثمان الرحبي ، وخالد بن عبد الله القسري ، وشبابة بن سوار ، وعمر بن سعيد العاص
الأموي ، وعمران بن حطان وغيرهم ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تهذيب التهذيب ج 7 ص 226 ، وج 10 ص 157 و 158 .
( 2 ) قال في وفيات الأعيان ج 5 ، ص 222 و 223 - 868 : حكى عاسم بن أبي النجود المقري المقدم ذكره أن
الحجاج بن يوسف الثقفي بلغه أن يحيى بن يعمر يقول : ان الحسن والحسين رضي الله عنهما ( عليهما السلام ) من ذرية
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، وكان يحيى يومئذ بخراسان ، فكتب الحجاج إلى قتيبة بن مسلم والى خراسان وقد تقدم
ذكره أيضا أن ابعث إلي بيحيى بن يعمر . فبعث به إليه ، فقام بين يديه ، فقال ( أنت الذي تزعم أن الحسن
والحسين من ذرية رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ والله لألقين الأكثر منك شعرا أو لتخرجن من ذلك ( قال : ( فهو أماني
ان خرجت ؟ ) قال ( نعم ) قال : فان الله جل ثناؤه يقول ( ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلا هدينا ، ونوحا هدينا
من قبل ، ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون ، وكذلك نجزي المحسنين وزكريا
ويحيى وعيسى الآية . ) قال ( وما بين عيسى وإبراهيم أكثر مما بين الحسن والحسين ومحمد صلوات الله عليه
وسلامه ) ، فقال الحجاج ( وما أراك إلا قد خرجت ، والله لقد قرأتها وما علمت بها قط )
( 3 ) راجع في ذلك كتابنا ( أمان الأمة من الضلال والاختلاف . )