إنا نعلم باليقين أن العالم سيلجأ إلى الإسلام ، ويقطع رجاءه وأمله عن المكتبات
المادية والبرامج البهيمية الشرقية والغربية . فقد ظهر عجز تلك المكتبات عن حل
المشاكل الإنسانية ، بل شددتها وكثرتها هذه المكتبات التي لا ترى هدفا للحياة ،
ولا يعانيه البشر في هذه البسيطة ، ولا تفسر لوجودنا وبقائنا هنا تفسيرا معقولا مرضيا
تطمئن به النفوس ، وتسوق نحو العمل والحركة .
فهذا من خواص المذهب المادي إنه لا يعرف لهذا العالم مفهوما معقولا ، ومعنى
صحيحا ، وقصدا وهدفا ، ويوما يوما تجرب البشرية ، وتذوق مرارة المكتبات التي
بنيت على هذا الأساس ، وتدرك أنها لا تشبع الإنسان ، ولا يقنع الإنسان بها .
ولا شك أن الإسلام هو الدين الوحيد والمكتب الفرد الذي يحل كل المشكلات ،
ويفسر كل ما في العالم تفسيرا معقولا ، ويقوي في النفوس حب العمل والخير
والإحسان والتضحية دون الحق والعدالة .
إذا فعلى عاتق الجيل الحاضر ، سيما العلماء والكتاب والمثقفين والشبان ، مسؤولية
كبيرة ، لأن العالم يسير إلى نقطة لابد له من الالتجاء إلى الإسلام ، وذلك لا يحصل إلا
بالبلاغ المبين وعرض الإسلام بمبادئه ونظمه للجيل الحاضر .
فاليوم الإسلام بحاجة كبيرة إلى تبليغ أهدافه وتعاليمه وإرشاداته ، كما أن العالم
بحاجة ملحة إلى الإسلام وحكومته ونظاماته .
فالمستقبل للإسلام ، و ( إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة
للمتقين ) ( 1 ) ، ( وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) ( 2 ) .
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين
حرره لطف الله الصافي الگلپايگاني
هامش
( 1 ) الأعراف - 128
( 2 ) التوبة - 105