قيل لمسروق : " هل كانت عائشة تحسن الفرائض ؟ قال : أي والذي نفسي
بيده لقد رأيت مشيخة أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الأكابر
يسألونها عن الفرائض " .
عائشة وعلمها بالطب .
لا يستغرب من السيدة عائشة حفظها وفقهها ولكن الذي يتعجب منه هو
معرفتها في الطب وهذا ما جعل ابن أختها وتلميذها عروة بن الزبير يتعجب منها
فيسألها قائلا : " قلت لعائشة : يا أم المؤمنين لست أتعجب من بصرك بالشعر ،
أقول زوجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وابنة علامة الناس ولكن أتعجب
من بصرك بالطب فقالت : يا ابن أختي إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما
طعن في السن سقم فوردت الوفود فنعت له فمن ثم " .
وكذا عنه أنه قال : لقد صحبت عائشة فما رأيت أحدا قط كان أعلم بآية
أنزلت ولا لفريضة ولا بسنة ، ولا بشعر ولا أروي له ولا بيوم من أيام العرب
ولا بنسب بكذا ولا بكذا ولا بقضاء ولا طب منها فقلت لها : يا خالة ممن
تعلمت الطب ؟ قالت : كنت أمرض فينعت لي الشئ ويمرض المريض فينعت له
وأسمع الناس ينعت بعضهم لبعض فأحفظه .
مسند ابن راهويه — صفحة 28
مساهمون: إسحاق بن راهويه
ص٢٨