فأما زينب بنت جحش فعصمها الله بدينها فلم تقل إلا خيرا ، وأما
حمنة فهلكت فيمن هلك ، وكان الذين تكلموا في ذلك عبد الله بن أبي ،
وكان هو يستوشي ويجمع وهو الذي تولى كبره ومسطح وحسان قال أبو
بكر : والله لا أنفع مسطحا بنافعة أبدا فأنزل الله - عز وجل : ( ولا يأتل
أولوا الفضل منكم والسعة ) - يعني أبا بكر - ( أن يؤتوا أولي القربى
والمساكين ) يعني مسطحا - ( ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور
رحيم ) فعاد إلى مسطح بما كان يصنع ، وقال : والله إنا نحب أن يغفر الله
لنا ، فأقر به أبو أسامة وقال : نعم .
انتهى القسم الأول من مسند أم المؤمنين عائشة
ويليه القسم الثاني وأوله : ما يروى عن أهل الحجاز
عن عائشة رضي الله عنها عن النبي صلى الله عليه وسلم
مسند ابن راهويه — صفحة 606
مساهمون: إسحاق بن راهويه
ص٦٠٦