وقال الذهبي : وكانت غزيرة العلم بحيث أن عروة يقول : " ما رأيت
أحدا أعلم بالطب منها " .
وعن الشعبي قال : قيل لعائشة : يا أم المؤمنين ! . هذا القرآن تلقيته عن
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكذا الحلال والحرام وهذا الشعر والنسب
والاخبار سمعتيها من أبيك وغيره ، فما بال الطب ؟ قالت :
كان الوفود تأتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلا يزال الرجل يشكو
علته فيسأله عن دوائها فيخبره بذلك فحفظت ما كان يصفه لهم وفهمته .
الأدب عند عائشة - رضي الله عنها - :
وهكذا كانت عائشة - رضي الله عنها - ذات فصاحة وأدب وشعر قال
معاوية : " والله ما رأيت خطيبا قط أبلغ ولا أفطن من عائشة - رضي الله عنها - " .
وقال موسى بن طلحة : " ما رأيت أحدا كان أفصح من عائشة " . وقال
القاسم بن محمد : " إن معاوية دخل على عائشة فكلمها ، قال : فلما قام معاوية -
رضي الله عنه - اتكأ على يد مولاها ذكوان فقال : والله ما سمعت قط أبلغ من
عائشة ليس رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " .
ويقول الأحنف بن قيس التميمي - سيد تميم - وأحد بلغاء العرب - :
" سمعت خطبة أبي بكر وعمر وعثمان وعلي - رضي الله عنهم - والخلفاء
مسند ابن راهويه — صفحة 29
مساهمون: إسحاق بن راهويه
ص٢٩