المختلفة فكانت - رضي الله عنها - تتثبت وتتأكد في أدنى شئ تعتريه شبهة
وتريد أن تصل إلى قناعة في ذلك .
فبهذه العوامل وغيرها برزت عائشة - رضي الله عنها - في علوم جمة وبلغت
الذروة فيها حتى صار الأكابر من الصحابة إذا أشكل عليهم الامر في الدين
يرجعون إليها فيجدون العلم عندها فهذا الصحابي الجليل أبو موسى الأشعري -
- رضي الله عنه - يصور لنا ذلك فيقول : " ما أشكل علينا أصحاب رسول الله -
صلى الله عليه وسلم - حديث قط فسألنا عائشة - رضي الله عنها - إلا وجدنا
عندها منه علما " .
وقال قبيصة : " كانت عائشة أعلم الناس ، يسألها الأكابر من أصحاب
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " .
قال الذهبي : " وكان فقهاء أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -
يرجعون إليها " .
وقال الزهري : " لو جمع علم عائشة إلى علم جميع النساء لكان علم
عائشة - رضي الله عنها - أفضل " .
وقد تقدم ما ذكره أبو حفص الميانشي في كتابه ما لا يسع المحدث
مسند ابن راهويه — صفحة 26
مساهمون: إسحاق بن راهويه
ص٢٦