بعدهم فما سمعت الكلام من فم مخلوق أفحم ولا أحسن منه من في عائشة " .
أيضا جاء أن معاوية - رضي الله عنه - سأل زيادا يوما اي الناس أبلغ ؟
فقال له : أنت يا أمير المؤمنين ، فقال له : " اعزم عليك " فقال له : حيث عزمت
علي فأبلغ الناس عائشة فقال معاوية : ما فتحت بابا قط تريد أن تغلقه إلا
أغلقته ، ولا أغلقت بابا تريد أن تفتحه إلا فتحته " .
وقال أبو الزناد : " ما رأيت أحدا أروى الشعر من عروة فقيل له : ما
أرواك يا أبا عبد الله : قال : وما روايتي من رواية عائشة ما كان ينزل بها شئ إلا
أنشدت فيه شعرا " .
وقال عروة : " ربما روت عائشة القصيدة ستين بيتا وأكثر " .
عن الشعبي أن عائشة قالت : رويت للبيد نحوا من ألف بيت ، وكان
الشعبي يذكرها فيتعجب من فقهها وعلمها ثم يقول : ما ظنكم بأدب النبوة " .
وذكر الزركشي تحت الخاصية الثالثة والعشرين فقال : " كانت عائشة
أفصحهن لسانا " .
وقال أبو عمر ابن عبد البر : " إنها كانت وحيدة عصرها في ثلاثة علوم :
علم الفقه ، وعلم الطب ، وعلم الشعر " .
وقد جمع الزركشي استدراكاتها على أعلام الصحابة في مسائل عديدة في
الباب الثاني من كتابة الإجابة فذكر في مقدمة الاستدراكات ما استدركته على
مسند ابن راهويه — صفحة 30
مساهمون: إسحاق بن راهويه
ص٣٠