فسرّ المتوكّل بذلك وتصدّق بثمانين درهماً ( 1 ) .
2 - وفي شرح شافية أبي فراس ، قال :
وممّا نقل أنّ قيصر ملك الروم كتب إلى خليفة من خلفاء بني العباس كتاباً
يذكر فيه : إنّا وجدنا في الإنجيل أنّه من قرأ سورة خالية من سبعة أحرف حرّم الله
تعالى جسده على النار ( 2 ) ، وهي : الثاء والجيم والخاء والزاي والشين والظاء والفاء ،
فإنّا طلبنا هذه السورة في التوراة فلم نجدها ، وطلبناها في الزبور فلم نجدها ، فهل
تجدونها في كتبكم ؟
فجمع العلماء وسألهم في ذلك ، فلم يجب منهم أحد عن ذلك إلاّ النقيّ عليّ
ابن محمّد بن الرضا ( عليه السلام ) ، فقال : إنّها سورة الحمد ، فإنّها خالية من هذه السبعة
أحرف .
فقيل : الحكمة في ذلك أنّ الثاء من الثبور ، والجيم من الجحيم ، والخاء من
الخيبة ، والزاي من الزقّوم ، والشين من الشقاوة ، والظاء من الظلمة ، والفاء من
الفرقة ، أو من الآفة .
فلمّا وصل إلى قيصر وقرأه فرح بذلك فرحاً شديداً ، وأسلم لوقته ، ومات
على الإسلام ، والحمد لله ربّ العالمين ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تحف العقول : 481 ، التهذيب 8 : 309 / 1147 ، بحار الأنوار 50 : 162 / 41 .
( 2 ) قراءة السورة لا توجب دخول الجنّة مع التأكيد على فضلها ، بل إنّ ذلك معهود إلى الالتزام
بشرطها وشروطها ، وأوّل شروطها ولاية أهل البيت ( عليهم السلام ) .
( 3 ) شرح شافية أبي فراس الحمداني : 563 ، وستأتي نماذج من سعة علمه ( عليه السلام ) في المعاجز .