من نافلة المغرب سورة الحمد وأوّل سورة الحديد إلى قوله تعالى : ( إنَّهُ عَليمٌ بِذاتِ
الصُّدورِ ) ( 1 ) ، ويقرأ في الركعة الرابعة سورة الحمد وآخر سورة الحشر ( 2 ) . ونسبت
إليه صلاة نافلة كان ( عليه السلام ) يصلّي فيها ركعتين ، يقرأ في الأُولى الفاتحة وياسين ، وفي
الثانية سورة الفاتحة وسورة الرحمن ( 3 ) .
كرمه وعطاؤه ( عليه السلام ) :
ومن المظاهر البارزة في سيرته ( عليه السلام ) الكرم والسخاء والعطاء ، فقد كان ( عليه السلام )
من أندى الناس كفّاً وأسمحهم يداً ، وروى المؤرّخون بوادر كثيرة تدلّ على برّه
وإحسانه إلى البائسين والمحرومين ، قلّما تجد لها نظيراً إلاّ عند عترة المصطفى الميامين
( سلام الله عليهم ) ، وفيما يلي نورد بعضاً منها :
1 - قال ابن شهرآشوب : دخل أبو عمرو عثمان بن سعيد ، وأحمد بن إسحاق
الأشعري ، وعليّ بن جعفر الهمداني على أبي الحسن العسكري ، فشكا إليه أحمد
ابن إسحاق دَيناً عليه ، فقال : يا أبا عمرو - وكان وكيله - ادفع إليه ثلاثين ألف
دينار ، وإلى عليّ بن جعفر ثلاثين ألف دينار ، وخُذ أنت ثلاثين ألف دينار ؛ فهذه
معجزة لا يقدر عليها إلاّ الملوك ، وما سمعنا بمثل هذا العطاء ( 4 ) .
هامش
( 1 ) سورة الحديد : 1 - 6 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 64 / 7357 .
( 3 ) وسائل الشيعة 8 : 185 / 10374 .
( 4 ) مناقب ابن شهرآشوب : 409 ، بحار الأنوار 50 : 173 .