وهو الحسن بن زيد بن محمّد بن إسماعيل الحسني العلوي ، مؤسّس الدولة
العلويّة في طبرستان ، كان يسكن الريّ ، فحدثت فتنة بين صاحب خراسان وأهل
طبرستان سنة 250 ه ، فكتب إليه هؤلاء يبايعونه ، فجاءهم وزحف بهم على آمد
( ديار بكر ) فاستولى عليها وكثر جمعه ، فقصد سارية ( قرب جرجان ) فملكها بعد
قتال عنيف ، ووجّه جيشاً إلى الريّ فملكها ، وذلك في أيام المستعين العباسي ، ودامت
إمرته مدّة عشرين عاماً ، كانت كلّها حروباً ومعارك ، أخرج من خلالها من
طبرستان وعاد إليها ، وتوفّي بها سنة 270 ه ، وكان حازماً مهيباً ، مرهوب الجانب ،
فاضل السيرة ، حسن التدبير ( 1 ) .
الحسين بن محمّد بن حمزة :
وخرج في أيام المستعين أيضاً الحسين بن محمّد بن حمزة بن عبد الله بن
الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، ويعرف بالحرون ، خرج
بالكوفة بعد يحيى بن عمر ، فوجّه إليه المستعين مزاحم بن خاقان في عسكر عظيم ،
وحبس بضع عشرة سنة ( 2 ) .
محمّد بن جعفر بن الحسن :
وخرج محمّد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن المثنّى بن الحسن بن
علي ( عليه السلام ) ، وهو خليفة الحسين الحرون ، فخرج بعده بالكوفة ، فكتب إليه ابن طاهر
هامش
( 1 ) الأعلام للزركلي 2 : 192 ، عن تأريخ الطبري 11 : 90 ، والكامل لابن الأثير 7 : 136 .
( 2 ) مقاتل الطالبيين : 431 .