تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
فلمّا رأى يحيى هزيمة الهيضم ، لم يزل يقاتل مكانه حتّى قُتل ، فأخذ سعد الضبابي رأسه ، وجاء به إلى الحسين بن إسماعيل ، وكانت في وجهه ضربات لم يكد يعرف معها ( 1 ) . رواية ابن الأثير : وأقام يحيى بالكوفة يُعدّ العدد ، ويُصلح السلاح ، فأشار عليه جماعة من الزيديّة ، ممّن لا علم لهم بالحرب ، بمعاجلة الحسين بن إسماعيل ، وألحّوا عليه ، فزحف إليه ليلة الاثنين لثلاث عشرة خلت من رجب سنة 250 ه‍ ( 2 ) ، ومعه الهيضم العجلي وغيره ، ورجّالة من أهل الكوفة ليس لهم علم ولا شجاعة ، وأسْرَوا ليلتهم ، وصبّحوا الحسين وهو مستريح ، فثاروا بهم في الغلس ، وحمل عليهم أصحاب الحسين فانهزموا ، ووضعوا فيهم السيف ، وكان أوّل أسير الهيضم العجلي ، وانهزم رجّالة أهل الكوفة ، وأكثرهم بغير سلاح ، فداستهم الخيل . وانكشف العسكر عن يحيى بن عمر ، وعليه جوشن ، قد تقطّر به فرسه ، فوقف عليه ابن لخالد بن عمران ، فقال له : خير ، فلم يعرفه ، وظنّه رجلا من أهل خراسان لمّا رأى عليه الجوشن ، فأمر رجلا ، فنزل إليه ، فأخذ رأسه ، وعرفه رجل كان معه ، وسيّر الرأس إلى محمّد بن عبد الله بن طاهر ، وادّعى قتله غير واحد ، فسيّر محمّد الرأس إلى المستعين ، فنُصب بسامراء لحظة ، ثمّ حطّه ، وردّه إلى بغداد ليُنصب بها ، فلم يقدر محمّد على ذلك لكثرة من اجتمع من الناس ، فخاف أن يأخذوه فلم ينصبه ، وجعله في صندوق في بيت السلاح .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيين : 420 - 422 . ( 2 ) في تأريخ اليعقوبي 3 : 229 ، لثلاث عشرة بقيت من رجب سنة 249 ه‍ .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 355 | حسين الشاكري