1 - فممّن رثاه أبو الحسن عليّ بن العباس ، المعروف بابن الرومي بقصيدة
طويلة تقع في 111 بيتاً كما في الديوان ( 1 ) ، تعرّض فيها لمظالم أهل البيت ( عليهم السلام ) ،
وقارن بينهم وبين بني العباس ، وبيّن ظلم الحكّام العباسيين وجورهم ، وهي قصيدة
تستحقّ العناية والشرح .
قال أبو الفرج : وهي من مختار ما رثي به ، بل إن قلت : إنّها عين ذلك
والمنظور إليه ، لم أكن مبعداً ( 2 ) ، وفيما يلي بعض أبياتها :
أمامك فانظر أيّ نهجيك تنهج * طريقان شتّى : مستقيمٌ وأعوجُ
أكلّ أوان للنبيّ محمّد * قتيلٌ ذكيٌّ بالدماء مضرّجُ
بني المصطفى كم يأكل الناس شلوكم * لبلواكم عمّا قليل مفرّجُ
أما فيهم راع لحقّ نبيّه * ولا خائف من ربّه يتحرّجُ
أبعد المكنّى بالحسين ( 3 ) شهيدكم * تضيء مصابيح السماء فتسرجُ
لنا وعلينا لا عليه ولا له * تُسَحْسِحُ أسرابُ الدموع وتنشجُ
وكيف نبكّي فائزاً عند ربّه * له في جنان الخلد عيشٌ مخرفجُ ( 4 )
فإن لا يكن حيّاً لدينا فإنّه * لدى الله حيٌّ في الجنان مزوّجُ
هامش
( 1 ) ديوان ابن الرومي 2 : 492 - 500 ، تحقيق الدكتور حسين نصّار - الهيئة المصرية العامّة
للكتاب .
( 2 ) مقاتل الطالبيين : 424 .
( 3 ) هو أبو الحسين يحيى بن عمر بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن
أبي طالب ( عليه السلام ) .
( 4 ) العيش المخرفج : الواسع .