تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
ابن نصر بن حمزة وسعد الضبابي ، فنفذوا إليه على كره ، [ ودعا يحيى في الكوفة إلى الرضا من آل محمّد ( عليهم السلام ) ، فاجتمع الناس إليه ، وأحبّوه ] ، وكان هوى أهل بغداد مع يحيى ، ولم يُرَوا قطّ مالوا إلى طالبيّ خرج غيره [ وبايعه جماعة من أهل الكوفة ممّن لهم تدبير وبصيرة في تشيّعهم ] ( 1 ) . فنفذ الحسين إلى الكوفة فدخلها ، وأقام بها أياماً ، ثمّ مضى قاصداً يحيى حتّى وافاه ، فأقام في وجهه أياماً ، ثمّ ارتحل قاصداً القسين حتّى نزل قرية يقال لها البحريّة ، وكان على خراج تلك الناحية أحمد بن علي الإسكافي ، وعلى حرسها أحمد ابن الفرج الفزاري ، فأخذ أحمد بن عليّ مال الخراج وهرب ، وثبت ابن الفرج فناوش يحيى مناوشة يسيرة ، وولّى عنه بعد ذلك ، ومضى يحيى لوجهه يريد الكوفة ، فعارضه المعروف بوجه الفلس فقاتله قتالا شديداً ، فانهزم عن يحيى فلم يتبعه . ومضى وجه الفلس لوجهه حتّى نزل شاهي ، فصادف فيها الحسين بن إسماعيل فأقام بشاهي ، وأراحا وشربا الماء العذب ، وقويت عساكرهم وخيلهم . وأشار أصحاب يحيى عليه بمعاجلة الحسين بن إسماعيل ، وكان معهم رجل يعرف بالهيضم بن العلاء العجلي ، فوافى يحيى في عدّة من أهله وعشيرته ، وقد تعبت خيلهم ورجالهم ، فصاروا في عسكره ، فحين التقوا كان أوّل ما انهزم الهيضم هذا . وذكر قوم أنّ الحسين بن إسماعيل كان راسله في هذا وأجمعا رأيهما عليه ، وقال قوم : بل انهزم للتعب الذي لحقه .
هامش
( 1 ) من الكامل 6 : 127 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 354 | حسين الشاكري