تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وكان سبب ذلك أنّ أبا الحسين نالته ضيقة ، ولزمه دَين ضاق به ذرعاً ، فلقي عمر بن فرج ، وهو يتولّى أمر الطالبيين ، عند مقدمه من خراسان ، أيام المتوكّل ، فكلّمه في صلته ، فأغلظ له عمر القول ، وحبسه ، فلم يزل محبوساً حتّى كفله أهله ، فأُطلق ، فسار إلى بغداد ، فأقام بها بحال سيّئة ، ثمّ رجع إلى سامراء ، فلقي وصيفاً في رزق يُجرى له ، فأغلظ له وصيف وقال : لأيّ شيء يُجرى على مثلك ؟ فانصرف عنه إلى الكوفة ، وبها أيوب بن الحسن بن موسى بن جعفر بن سليمان الهاشمي ، عامل محمّد بن عبد الله بن طاهر ، فجمع أبو الحسين جمعاً كثيراً من الأعراب وأهل الكوفة وأتى الفلّوجة ( 1 ) . وقال ابن الطقطقا : كان يحيى بن عمر قتيل شاهي قدم من خراسان في أيام المتوكّل ، وهو في ضائقة وعليه دَين ، فكلّم بعض أكابر أصحاب المتوكّل في ذلك فأغلظ له وحبسه بسامراء ، ثمّ كفله أهله فأُطلق وانحدر إلى بغداد ، فأقام بها مدّة على حال غير مرضية من الفقر ، وكان ( رضي الله عنه ) ديّناً خيّراً عمّالا حسن السيرة ، فرجع إلى سامراء مرّة ثانية ، وكلّم بعض أُمراء المتوكّل في حاله ، فأغلظ له وقال : لأيّ حال يُعطى مثلك ؟ فرجع إلى بغداد وانحدر منها إلى الكوفة ، ودعا الناس إلى الرضا من آل محمّد ( 2 ) . وقال اليعقوبي : وخرج في زمان المستعين يحيى بن عمر بن الحسين بعد أن لقيه بعض ولاة العباسيين في سامراء بما لا يحبّ ، فخرج إلى الكوفة ، واجتمع إليه الناس ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الكامل في التأريخ 6 : 126 . ( 2 ) الفخري : 240 . ( 3 ) تأريخ اليعقوبي 3 : 229 .