تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
فسألته ، فإنّه ربما كان عنده صفة شيء يفرّج الله به عنك ؟ فقال : ابعثوا إليه . فمضى الرسول ورجع فقال : خذوا كُسْبَ ( 1 ) الغنم ، فديفوه بماء الورد ، وضعوه على الخُراج ، فإنّه نافع بإذن الله . فجعل من بحضرة المتوكّل يهزأ من قوله ، فقال لهم الفتح : وما يضرّ من تجربة ما قال ؟ فوالله إنّي لأرجو الصلاح به ، فأُحضِر الكسبُ ، وديف بماء الورد ، ووضع على الخراج ، فانفتح وخرج ما كان فيه . فبُشّرَت أُمّ المتوكّل بعافيته ، فحملت إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) عشرة آلاف دينار تحت ختمها ، واستقلّ المتوكّل من علّته . فلمّا كان بعد أيام سعى البطحاني بأبي الحسن ( عليه السلام ) إلى المتوكّل ، وقال : عنده سلاح وأموال ، فتقدّم المتوكّل إلى سعيد الحاجب أن يهجم ليلا عليه ، ويأخذ ما يجده عنده من الأموال والسلاح ويحمله إليه . قال إبراهيم بن محمّد : فقال لي سعيد الحاجب : صرتُ إلى دار أبي الحسن ( عليه السلام ) بالليل ، ومعي سُلّم ، فصعدتُ منه إلى السطح ، ونزلت من الدرجة إلى بعضها في الظلمة ، فلم أدرِ كيف أصل إلى الدار ، فناداني أبو الحسن ( عليه السلام ) من الدار : يا سعيد ، مكانك حتّى يأتوك بشمعة . فلم ألبث أن أتوني بشمعة ، فنزلت فوجدت عليه جُبّة صوف وقلنسوة منها وسجّادته على حصير بين يديه وهو مقبل على القبلة . فقال لي : دونك البيوت ، فدخلتها وفتّشتها فلم أجد فيها شيئاً ، ووجدت البدرة مختومة بخاتم أُمّ المتوكّل وكيساً مختوماً معها ، فقال لي أبو الحسن ( عليه السلام ) : دونك المصلّى ، فرفعته ، فوجدت سيفاً في جفن ملبوس . فأخذت ذلك وصرت إليه ، فلمّا نظر إلى خاتم أُمّه على البدرة بعث إليها
هامش
( 1 ) الكُسْب : عصارة الدهن .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 328 | حسين الشاكري