تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠

أسباب استدعاء الإمام ( عليه السلام )

: من خلال الأحاديث الواردة في تأريخ الأئمّة ( عليهم السلام ) وأقوال المؤرّخين ، نلاحظ أنّ أسباب إشخاص الإمام ( عليه السلام ) إلى عاصمة بني العباس تتلخّص بالنقاط التالية : 1 - إنّ المتوكّل كان يبغض عليّاً ( عليه السلام ) وذرّيته ، فبلغه مقام الإمام الهادي ( عليه السلام ) بالمدينة وميل الناس إليه ، فخاف منه ، واستقدمه من الحجاز ، لئلاّ تنصرف وجوه الناس إليه ، فيخرج هذا الأمر عن بني العباس . ففي حديث يزداد النصراني تلميذ بختيشوع ، قال : بلغني أنّ الخليفة استقدمه من الحجاز فَرَقاً ( 1 ) منه ، لئلاّ تنصرف إليه وجوه الناس ، فيخرج هذا الأمر عنهم ، يعني بني العباس ( 2 ) . 2 - الخوف من أبي الحسن ( عليه السلام ) أن يأمر أحداً من أهل بيته أن يخرج عليه ، ففي حديث المخالي المشهور : روي أنّ المتوكّل أمر العسكر وهم تسعون ألف فارس من الأتراك الساكنين بسرّ من رأى أن يملأ كلّ واحد منهم مخلاة فرسه من الطين الأحمر ، ويجعلوا بعضه على بعض في وسط برية واسعة هناك ، ففعلوا . فلمّا صار مثل جبل عظيم ( 3 ) ، صعد فوقه ، واستدعى أبا الحسن ( عليه السلام )
هامش
( 1 ) الفَرَق : شدّة الخوف . ( 2 ) دلائل الإمامة : 419 . نوادر المعجزات : 188 / 7 . ( 3 ) قال في مراصد الاطلاع ( 1 : 272 ) : المخالي أو تلّ المخالي : تلّ عند سرّ من رأى .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 310 | حسين الشاكري