تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
والتفّ العلماء وطلاّب العلم ينهلون من نمير علمه ، وكان يتّصل به شيعته خاصّة يسألونه الحلول لمشاكلهم والأجوبة لمسائلهم ، وخلال إقامته في المدينة كان في جميع حالاته تحت رقابة عيون السلطة . فبالنظر للمكانة العالية التي يتمتّع بها الإمام ( عليه السلام ) في نفوس المسلمين ، أراد المتوكّل وبدافع من حقده السافر لأهل البيت ( عليهم السلام ) وهاجس الخوف الذي يراوده من انصراف الناس إلى الإمام الهادي ( عليه السلام ) أن يعزل الإمام ( عليه السلام ) عن شيعته ومواليه ومريديه من طلبة العلم ومحصّليه ، فاستدعاه إلى عاصمة ملكه سامراء ، وفرض عليه إقامة جبريّة استمرّت أكثر من عشرين سنة . لقد أُخرج الإمام ( عليه السلام ) مكرهاً من مدينة جدّه المصطفى ( صلى الله عليه وآله ) ، وقد عبّر عن هذا بحديث رواه الشيخ الطوسي وابن شهرآشوب بالإسناد عن المنصوري عن عمّ أبيه ، قال : قال يوماً الإمام عليّ بن محمّد ( عليه السلام ) : يا أبا موسى ، أُخرجت إلى سرّ من رأى كرهاً ، ولو أُخرجت عنها أُخرجت كرهاً . . . الحديث ( 1 ) . قال الشاعر : وأُشخص رغماً عن مدينة جدّه * إلى الرجس إشخاص المعادي المخاصمِ ولاقى كما لاقى من القوم أهله * جفاءً وغدراً وانتهاك محارمِ وعاش بسامراءَ عشرين حجّةً * يجرّع من أعداه سُمّ الأراقمِ ( 2 )
هامش
( 1 ) المناقب 4 : 417 ، بحار الأنوار 50 : 129 / 8 . ( 2 ) المجالس السنيّة 5 : 656 .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 309 | حسين الشاكري