تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
والقول ، فخرجت نسخة الكتاب ، وهي : بسم الله الرحمن الرحيم أمّا بعد ، فإنّ أمير المؤمنين عارفٌ بقدرك ، راع لقرابتك ، موجب لحقّك ، مؤثِرٌ من الأُمور فيك وفي أهل بيتك ما يصلح الله به حالك وحالهم ، ويثبت به عزّك وعزّهم ، ويدخل الأمن عليك وعليهم ، يبتغي بذلك رضا ربّه وأداء ما افترض عليه فيك وفيهم . وقد رأى أمير المؤمنين صرف عبد الله بن محمّد عمّا كان يتولاّه من الحرب والصلاة بمدينة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) إذ كان على ما ذكرت من جهالته بحقّك واستخفافه بقدرك ، وعندما قرفك ( 1 ) به ونسبك إليه من الأمر الذي علم أمير المؤمنين براءتك منه ، وصدق نيّتك في بِرّك وقولك ، وأنّك لم تؤهّل نفسك لما قُرِفت بطلبه ، وقد ولّى أمير المؤمنين ما كان يلي من ذلك محمّد بن الفضل ، وأمره بإكرامك وتبجيلك والانتهاء إلى أمرك ورأيك ، والتقرّب إلى الله وإلى أمير المؤمنين بذلك . وأمير المؤمنين مشتاق إليك ، يحبّ إحداث العهد بك والنظر إليك ، فإن نشطت لزيارته والمقام قِبَله ما أحببت شخصت ومن اخترت من أهل بيتك ومواليك وحشمك ، على مهلة وطمأنينة ، ترحل إذا شئت ، وتنزل إذا شئت ، وتسير كيف شئت . وإن أحببت أن يكون يحيى بن هرثمة مولى أمير المؤمنين ومن معه من الجند ( 2 )
هامش
( 1 ) قَرَفه : اتّهمه . ( 2 ) الظاهر من الروايات أنّ المتوكّل أرسل وفداً لإحضار الإمام ( عليه السلام ) ، ومنهم عتاب بن أبي عتاب ، راجع المناقب 4 : 413 ، بحار الأنوار 50 : 159 / 45 ، و 173 / 53 .