تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
واستصعده وقال : استحضرك للنظارة ، وقد كان أمرهم أن يلبسوا التجافيف ( 1 ) ويحملوا الأسلحة ، وقد عرضوا بأحسن زينة ، وأتمّ عدّة ، وأعظم هيبة ، وكان غرضه أن يكسر كلّ من يخرج عليه ، وكان خوفه من أبي الحسن ( عليه السلام ) أن يأمر أحداً من أهل بيته أن يخرج على الخليفة . إلى أن قال : قال له أبو الحسن ( عليه السلام ) : " نحن لا ننافسكم في الدنيا ، نحن مشتغلون بأمر الآخرة ، ولا عليك ممّا تظنّ " ( 2 ) . قال الشاعر : لست أنسى غداة أخرجه الطا * غي مع الناس ذلّة وصغارا وغدا يعرض الجيوش عليه * علّ يرتاع خيفةً وانذعارا فأراه من الملائك جيشاً * ملأ الأُفق والفضا جرّارا ( 3 ) 3 - وشاية والي المدينة عبد الله بن محمّد بن داود ( بريحة ) بالإمام ( عليه السلام ) عند المتوكّل ، فقد كتب بريحة إلى المتوكّل : إن كان لك في الحرمين حاجة فأخرج عليّ بن محمّد منها ، فإنّه قد دعا الناس إلى نفسه ، واتّبعه خلق كثير . وتابع كتبه إلى المتوكّل بهذا المعنى ( 4 ) .
هامش
( 1 ) التجافيف : آلة للحرب كالدرع توضع على الإنسان والفرس لتقي الجراح في الحرب . ( 2 ) الثاقب في المناقب : 557 ، الخرائج والجرائح 1 : 414 / 19 ، كشف الغمّة 3 : 185 ، بحار الأنوار 50 : 155 / 44 . ( 3 ) الذخائر : 63 . ( 4 ) راجع إثبات الوصيّة : 197 .