الحسين بن عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ( 1 ) ، وسنأتي على ثورة الحسن بن زيد في أيام
المستعين .
قتل القاسم بن عبد الله :
وحمل عمر بن الفرج الرخّجي القاسم بن عبد الله بن الحسين بن علي بن
الحسين بن عليّ ( عليه السلام ) إلى سرّ من رأى ، فأمر بلبس السواد فامتنع ، فلم يزالوا به حتّى
لبس شيئاً يشبه السواد فرضي منه بذلك ، وكان القاسم رجلا فاضلا .
قال أبو الفرج الإصفهاني : أخبرني أحمد بن سعيد ، عن يحيى بن الحسن ، عن
ذوب مولاة زينب بنت عبد الله بن الحسين ، قال : اعتلّ مولاي القاسم بن عبد الله ،
فوجّه إليه بطبيب يسأله عن خبره ، وجّهه إليه السلطان ، فجسّ يده ، فحين وضع
الطبيب يده عليها يبست من غير علّة ، وجعل وجعها يزيد عليه حتّى قتله ، قال :
سمعت أهله يقولون : إنّه دسّ إليه السمّ مع الطبيب ( 2 ) .
المتوارون في أيّام المتوكّل :
وتوارى أحمد بن عيسى بن زيد بن عليّ بن الحسين ( عليه السلام ) فترة طويلة حتّى
توفّي سنة 247 ه ، وكان فاضلا عالماً مقدّماً في أهله ، معروفاً فضله ، وقد كتب
الحديث ، وعمّر وكُتِب عنه ، وروى عنه الحسين بن علوان روايات كثيرة ، وروى
عنه محمّد بن المنصور الراوي ونظراؤه ( 3 ) .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيّين : 406 .
( 2 ) مقاتل الطالبيّين : 407 .
( 3 ) مقاتل الطالبيّين : 408 .