ثورة محمّد بن صالح :
وممّن خرج في أيام المتوكّل محمّد بن صالح بن عبد الله بن موسى بن عبد الله
ابن الحسن المثنّى بن الحسن بن عليّ ( عليه السلام ) ، وكان من فتيان آل أبي طالب وشجعانهم
وظرفائهم وشعرائهم ، خرج بسويقة واجتمع له الناس ، وحجّ بالناس أبو الساج ،
فقصده ، وخاف عمّه موسى بن عبد الله بن موسى أبا الساج على نفسه وولده
وأهله ، فضمن لأبي الساج تسليمه ، وتوثّق له بالأيمان والأمان ، وجاء عمّه إليه
فأعلمه ذلك ، وأقسم عليه ليلقينّ سلاحه ففعل ، وخرج إلى أبي الساج فقيّده ، وحمله
إلى سرّ من رأى مع جماعة من أهله ، فلم يزل محبوساً بها ثلاث سنين ثمّ أُطلق ،
وأقام بها إلى أن مات ، وكان سبب موته أنّه جدر فمات في الجدري ( 1 ) .
ثورة الحسن بن زيد :
قال أبو الفرج الإصفهاني : لمّا ولى المتوكّل تفرّق آل أبي طالب في النواحي ،
فغلب الحسن بن زيد بن محمّد بن إسماعيل بن زيد على طبرستان ونواحي الديلم .
وخرج بالريّ محمّد بن جعفر بن الحسن بن عمر بن عليّ بن الحسين يدعو إلى
الحسن بن زيد ، فأخذه عبد الله بن طاهر فحبسه بنيسابور ، فلم يزل في حبسه حتّى
هلك .
ثمّ خرج من بعده بالريّ أحمد بن عيسى بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن
الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، يدعو إلى الحسن بن زيد ، وخرج بعده الكوكبي ،
وهو الحسين بن أحمد بن محمّد بن إسماعيل بن محمّد بن عبد الله الأرقط بن عليّ بن
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيّين : 397 .