تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
وقال : اللهمّ أطل عمره ، وأتمّ أجله . فقلت : يا رسول الله ، خمس وتسعون سنة . فقال رجل كان بين يديه : ويوقى من الآفات . فقلت للرجل : من أنت ؟ قال : أنا عليّ بن أبي طالب . فاستيقظت من نومي ، وأنا أقول : عليّ بن أبي طالب . قال : فقيل له : من كان ذلك الرجل الذي خلّصته من السباع ؟ قال : كان أُتي المعتصم برجل قد رُمي ببدعة ، فجرت بين المعتصم في الليل مخاطبة في خلوة ، فقال لي المعتصم : خُذه فألقهِ إلى السباع ، فأتيت بالرجل إلى السباع لأُلقيه إليها وأنا مغتاظ عليه ، فسمعته يقول : اللهمّ إنّك تعلم ما تكلّمت إلاّ فيك ، ولم أرد بذلك غيرك ، وتقرّباً إليك بطاعتك ، وإقامة الحقّ على من خالفك ، أفتسلمني ؟ قال : فارتعدت وداخلتني له رقّة ، وملئ قلبي له رعباً ، فجذبته عن طرف بركة السباع ، وقد كدت أن أزجّ به فيها ، وأتيت به حجرتي فأخفيته فيها . وأتيت المعتصم فقال : هيه . قلت : ألقيته . قال : فما سمعته يقول ؟ قلت : أنا أعجمي ، وهو يتكلّم بكلام عربي ، ما أدري ما يقول ( 1 ) . وفي أيام المعتصم واصل العلويون حركة المعارضة المسلّحة التي لم تهدأ منذ ثورة الشهيد السبط الإمام الحسين ( عليه السلام ) ذلك لانتشار الظلم والفساد ، وتردّي الأحوال الاقتصاديّة والاجتماعيّة ، واهتمام السلطة بإشباع رغباتها وتقوية مؤيّديها وأجهزتها القمعيّة على حساب عامّة الناس . وممّن خرج في أيام المعتصم من العلويين محمّد بن القاسم بن علي بن عمر بن
هامش
( 1 ) مروج الذهب 4 : 160 - 161 .