وكذلك نحن الأوصياء من ولده عبيد الله لا نشرك به شيئاً ، إن أطعناه رحمنا ، وإن
عصيناه عذّبنا ، ما لنا على الله من حجّة ، بل الحجّة لله علينا وعلى جميع خلقه ،
أبرأ إلى الله ممّن يقول ذلك ، وأنتفي إلى الله من هذا القول ، فاهجروهم لعنهم
الله ، وألجؤوهم إلى ضيّق الطريق ، فإن وجدت أحداً منهم خلوةً فاشدخ رأسه
بالصخر ( 1 ) .
ابن بابا القمّي والفهري :
1 - روى الكشّي بالإسناد عن العبيدي ، قال : كتب إليّ العسكري ابتداءً
منه : أبرأ إلى الله من الفهري ، والحسن بن محمّد بن بابا القمّي ، فابرأ منهما ، فإنّي
محذّرك وجميع مواليّ ، وإنّي ألعنهما عليهما لعنة الله مستأفكين يأكلان بنا الناس ،
فتّانين مؤذيين آذاهما الله ، أركسهما في الفتنة ركساً ، يزعم ابن بابا أنّي بعثته نبيّاً ،
وأنّه باب ، عليه لعنة الله ، سخر منه الشيطان فأغواه ، فلعن الله من قبل منه ذلك ،
يا محمّد ، إن قدرت أن تشدخ رأسه بالحجر فافعل ، فإنّه قد آذاني ، آذاه الله في الدنيا
والآخرة ( 2 ) .
2 - وبالإسناد عن سهل بن محمّد [ أنّه كتب إليه ( عليه السلام ) : ] قد اشتبه يا سيّدي
على جماعة من مواليك أمر الحسن بن محمّد بن بابا ، فما الذي تأمرنا يا سيّدي في
أمره نتولاّه ، أم نتبرّأ منه ، أم نمسك عنه ، فقد كثر القول فيه ؟
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 518 / 997 .
( 2 ) رجال الكشّي : 520 / 999 .