واستخدام شتّى الوسائل في سبيل تفتيت دسيستهم وتشتيت شملهم ، ومن ثمّ تفنيد
آرائهم ونبذهم .
عليّ بن حسكة والقاسم اليقطيني :
1 - روى الكشّي بإسناده عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، قال : كتبت إليه ( عليه السلام )
في قوم يتكلّمون ويقرأون أحاديث ينسبونها إليك وإلى آبائك ، فيها ما تشمئزّ منها
القلوب ، ولا يجوز لنا ردّها ، إذ كانوا يروون عن آبائك ( عليهم السلام ) ، ولا قبولها لما فيها ،
وينسبون الأرض إلى قوم يذكرون أنّهم من مواليك ، وهو رجل يقال له عليّ
ابن حسكة ، وآخر يقال له القاسم اليقطيني .
ومن أقاويلهم : إنّهم يقولون : إنّ قول الله تعالى : ( إنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ
الفَحْشاءِ وَالمُنْكَرِ ) ( 1 ) معناها رجل ، لا سجود ولا ركوع ، وكذلك الزكاة معناها ذلك
الرجل لا عدد دراهم ولا إخراج مال ، وأشياء من الفرائض والسنن والمعاصي
فأوّلوها وصيّروها على هذا الحدّ الذي ذكرت لك .
فإن رأيت أن تبيّن لنا وأن تمنّ على مواليك بما فيه سلامتهم ونجاتهم من هذه
الأقاويل التي تخرجهم إلى الهلاك ؟
فكتب ( عليه السلام ) : ليس هذا ديننا فاعتزله ( 2 ) .
وروى الكشّي عن إبراهيم بن شيبة نحو هذا الحديث ( 3 ) ، ممّا يدلّ على أنّ
هامش
( 1 ) العنكبوت : 45 .
( 2 ) رجال الكشّي : 517 / 994 .
( 3 ) رجال الكشّي : 517 / 995 .