تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
عليهم لم يدّخروا جهداً في سبيل التصدّي لهذه الحركة المنحرفة ، ضمن المسؤوليّة الشرعيّة والعلميّة المناطة به ( عليه السلام ) لتصحيح المسار الإسلامي بكلّ ما حوى من علوم ومعارف واتّجاهات ، فقد لعنهم الإمام ( عليه السلام ) وأعلن البراءة منهم ، ودعا إلى نبذ أتباعهم ، وحذّر أصحابه وسائر المسلمين من الاتّصال بهم أو الانخداع بمفترياتهم ودسائسهم ، بل وأمر بقتل زعيم الغلاة في وقته فارس بن حاتم ، وضمن لقاتله الجنّة ، كما سيأتي بيانه في الروايات . أسباب الغلوّ : يقول الشيخ باقر شريف القرشي : أمّا الأسباب التي دعت إلى الغلوّ ، والقول بأنّ الإمام الهادي ( عليه السلام ) هو الإله والخالق للأكوان فهي فيما نحسب ما يلي : 1 - ما ظهر للإمام من المعاجز والكرامات التي منحها الله له ولآبائه ( عليهم السلام ) ، فاستغلّها المنحرفون عن الدين والحاقدون عليه لإظهار البدع وإماتة الإسلام والإجهاز عليه . 2 - التحلّل من القيم والآداب الإسلاميّة ، فقد أباحوا كلّ ما حرّمه الإسلام ونهى عنه . 3 - الطمع بأموال الناس وأخذها بالباطل ، والاستيلاء على الأموال التي تدفعها الشيعة إلى أئمتها ( عليهم السلام ) . . . هذه بعض الأسباب التي دعت إلى القول بالغلوّ ( 1 ) . وفي ما يلي نورد طائفة مختارة من الأحاديث الدالّة على كفر هؤلاء الملحدين وخروجهم عن ملّة الإسلام ، وعلى موقف الإمام وأصحابه الحاسم منهم ،
هامش
( 1 ) حياة الإمام الهادي ( عليه السلام ) : 336 ؛ لباقر شريف القرشي .