آمرك بقتل فارس بن حاتم ، فناولني دراهم من عنده وقال : اشترِ بهذه سلاحاً
فاعرضه عليّ ، فاشتريت سيفاً فعرضته عليه ، فقال : ردّ هذا وخُذ غيره .
قال : فرددته وأخذت مكانه ساطوراً ، فعرضته عليه ، فقال : هذا نعم ،
فجئت إلى فارس ، وقد خرج من المسجد بين الصلاتين المغرب والعشاء ، فضربت
على رأسه فصرعته ، فثنّيت عليه فسقط ميّتاً ، ووقعت الضجّة ، فرميت الساطور من
يدي واجتمع الناس ، وأُخذت إذ لم يوجد هناك أحدٌ غيري ، فلم يروا معي سلاحاً
ولا سكّيناً ، وطلبوا الزقاق والدور فلم يجدوا شيئاً ، ولم يروا أثر الساطور بعد
ذلك ( 1 ) .
6 - وعن أبي محمّد الرازي ، قال : ورد علينا رسول من قبل الرجل ( 2 ) ،
أمّا القزويني فارس ، فإنّه فاسق منحرف ، ويتكلّم بكلام خبيث ، فلعنه الله ( 3 ) .
7 - وروى المجلسي ( رحمه الله ) عن غيبة الطوسي ، قال : ومن المذمومين فارس بن
حاتم بن ماهويه القزويني ، على ما رواه عبد الله بن جعفر الحميري ، قال : كتب
أبو الحسن العسكري ( عليه السلام ) إلى عليّ بن عمرو القزويني بخطّه : اعتقد فيما تدين الله به
أنّ الباطن عندي حسب ما أظهرت لك فيمن استنبأت عنه ، وهو فارس لعنه الله ،
فإنّه ليس يسعك إلاّ الاجتهاد في لعنه ، وقصده ومعاداته ، والمبالغة في ذلك بأكثر
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 524 ، المناقب 4 : 417 ، وفيه : أبو جنيد ، بدل جنيد .
( 2 ) يريد الإمام الهادي ( عليه السلام ) .
( 3 ) رجال الكشّي : 526 / 1009 .