أكثر من واحد من أصحاب الإمام ( عليه السلام ) كتب إليه في هذا المضمار لما فيه من خطورة
بالغة .
2 - وروى الكشّي أيضاً بالإسناد عن محمّد بن عيسى ، قال : كتب إليّ
أبو الحسن العسكري ( عليه السلام ) ابتداءً منه : لعن الله القاسم اليقطيني ، ولعن الله عليّ
ابن حسكة القمّي ، إنّ شيطاناً يتراءى للقاسم فيوحي إليه زخرف القول
غروراً ( 1 ) .
3 - وروى بالإسناد عن سهل بن زياد الآدمي ، قال : كتب بعض أصحابنا
إلى أبي الحسن العسكري ( عليه السلام ) : جعلت فداك يا سيّدي ، إنّ عليّ بن حسكة يدّعي
أنّه من أوليائك وأنّك أنت الأوّل القديم ، وأنّه بابك ونبيّك ، أمرته أن يدعو إلى
ذلك ، ويزعم أنّ الصلاة والزكاة والحجّ والصوم كلّ ذلك معرفتك ومعرفة من كان في
مثل حال ابن حسكة فيما يدّعي من البابية والنبوّة ، فهو مؤمن كامل سقط عنه
الاستعباد بالصلاة والصوم والحجّ ، وذكر جميع شرائع الدين أنّ معنى ذلك كلّه
ما ثبت لك ، ومال الناس إليه كثيراً ، فإن رأيت أن تمنّ على مواليك بجواب في ذلك
تنجيهم من الهلكة .
قال : فكتب ( عليه السلام ) : كذب ابن حسكة عليه لعنة الله ، وبحسبك أنّي لا أعرفه في
مواليّ ، ما له لعنة الله ، فوالله ما بعث الله محمّداً والأنبياء قبله إلاّ بالحنيفيّة والصلاة
والزكاة والصيام والحجّ والولاية ، وما دعا محمّد ( صلى الله عليه وآله ) إلاّ إلى الله وحده لا شريك له ،
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 518 / 996 .