من بعض ، فإن رأيت أن تمنّ عليّ بما عندك فيهما ، وأيّهما يتولّى حوائجي قِبَلك حتّى
لا أعدوه إلى غيره ، فقد احتجتُ إلى ذلك ، فعلت متفضّلا إن شاء الله ؟
فكتب ( عليه السلام ) : ليس عن مثل هذا يُسأل ، ولا في مثله يُشكّ ، قد عظم الله قدر
علي بن جعفر - متّعنا الله تعالى به - من أن يقايس إليه ، فاقصد عليّ بن جعفر
بحوائجك ، واخشوا فارساً وامتنعوا من إدخاله في شيء من أُموركم ، تفعل ذلك أنت
ومن أطاعك من أهل بلادك ، فإنّه قد بلغني ما يموّه به على الناس ، فلا تلتفتوا إليه
إن شاء الله ( 1 ) .
4 - وعنه بالإسناد عن محمّد بن عيسى بن عبيد : أنّ أبا الحسن
العسكري ( عليه السلام ) أمر بقتل فارس بن حاتم وضمن لمن قتله الجنّة ، فقتله جُنيد ، وكان
فارس فتّاناً يفتن الناس ويدعوهم إلى البدعة ، فخرج من أبي الحسن ( عليه السلام ) : هذا
فارس لعنه الله يعمل من قبلي فتّاناً داعياً إلى البدعة ، ودمه هدرٌ لكلّ من قتله ، فمن
هذا الذي يريحني منه ويقتله ، وأنا ضامن له على الله الجنّة ( 2 ) .
5 - وعنه ، قال : قال سعد : وحدّثني جماعة من أصحابنا من العراقيّين
وغيرهم هذا الحديث عن جُنيد ، قال : سمعته أنا بعد ذلك من جُنيد ، أرسل إليّ
أبو الحسن العسكري ( عليه السلام ) يأمرني بقتل فارس بن حاتم لعنه الله ، فقلت لأخي :
أسمعته منه يقول لي ذلك يشافهني به ؟ قال : فبعث إليّ فدعاني ، فصرت إليه ، فقال :
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 523 / 1005 .
( 2 ) رجال الكشّي : 524 / 1006 .