تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
على ثلاثة أقسام : أحدها الغلوّ ، وثانيها التقصير في أمرنا ، وثالثها التصريح بمثالب أعدائنا ، فإذا سمع الناس الغلوّ فينا كفّروا شيعتنا ونسبوهم إلى القول بربوبيّتنا ، وإذا سمعوا التقصير اعتقدوه فينا ، وإذا سمعوا مثالب أعدائنا بأسمائهم ثلبونا بأسمائنا ( 1 ) . ومن رؤوس هؤلاء الغلاة المعاصرين للإمام الهادي ( عليه السلام ) عليّ بن حسكة ، والقاسم بن يقطين ، والحسن بن محمّد بن باب القمّي ، وفارس بن حاتم بن ماهويه القزويني ، ومحمّد بن نصير الفهري النميري . لقد اختلق هؤلاء الأحاديث على لسان الأئمة ( عليهم السلام ) التي تشمئزّ منها النفوس ، ومن بدعهم التي حاولوا فيها الكيد للإسلام وتشويه واقع الأئمة من أهل البيت ( عليهم السلام ) ادّعاؤهم أنّ الصلاة والزكاة والصيام وسائر الفرائض جميعها رجل ، فاستهتروا بسائر السنن الإلهية ، وأسقطوا الفرائض عمّن دان بمذهبهم ، بل وأباحوا نكاح المحارم واللواط وقالوا بالتناسخ وما إلى ذلك من المحرّمات . والأنكى من جميع ذلك أنّهم ادّعوا أنّ الإمام الهادي ( عليه السلام ) هو الربّ الخالق والمدبّر للكون ، وأنّه بعث ابن حسكة ومحمّد بن نصير الفهري وابن بابا وغيرهم أنبياء يدعون الناس إليهم ويهدونهم ، وكان هدفهم الأساس هو الاستحواذ على أموال الناس والحقوق والوجوه الشرعيّة التي تُحمل إلى الإمام ( عليه السلام ) كما هو ظاهر بعض الروايات الآتية . وعلى الرغم من الإقامة الجبريّة التي فرضت على الإمام الهادي ( عليه السلام ) في ظلّ خلفاء بني العباس ، وملاحقة مواليه وشيعته ومحبّيه ، فإنّه ( عليه السلام ) وأصحابه رضوان الله
هامش
( 1 ) عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 1 : 304 .