الفصل العاشر
تصدّيه ( عليه السلام ) لأهل البدع
الغلاة وأهل البدع
اتّخذ الأئمة الأطهار من أهل البيت ( عليهم السلام ) وشيعتهم مواقف صريحة وصلبة من
الغلوّ والغلاة ، فقد أعلنوا عن كفرهم وإلحادهم والبراءة منهم ، حفاظاً على الخطّ
الرسالي الذي دافع عنه الأئمة ( عليهم السلام ) بكلّ ما أُتيح لهم من وسائل ، ولم يدّخروا في هذا
السبيل وسعاً وجهداً .
ولقد اندسّ في صفوف شيعة أهل البيت ( عليهم السلام ) زمرة خبيثة من أهل الدجل
والبِدع والأضاليل إلى حدّ الإلحاد والكفر ، حاملين معاول الهدم في صرح
مبادئ الإسلام وتعاليمه السامية ، فأغروا بعض السذّج الذين لا يملكون أيّ وعي
وتدبّر .
فلقد انتحل الغلاة بعض الأحاديث ودسّوها في أقوال الأئمة ( عليهم السلام )
وذلك لكسب الأنصار والمؤيّدين من جهة ، وتهديم الشريعة وتشويهها من جهة
أُخرى .
قال الإمام الرضا ( عليه السلام ) : إنّ مخالفينا وضعوا أخباراً في فضائلنا ، وجعلوها