من شركهم وقبائحهم ( 1 ) .
3 - وما رواه الشيخ الصدوق بالإسناد عن عبد العظيم الحسني ، عن الإمام
علي بن محمّد الهادي ( عليه السلام ) ، عن أبيه محمّد بن عليّ ، عن أبيه الرضا عليّ بن
موسى ( عليه السلام ) ، قال : خرج أبو حنيفة ذات يوم من عند الصادق ( عليه السلام ) فاستقبله موسى
ابن جعفر ( عليه السلام ) فقال له : يا غلام ممّن المعصية ؟
فقال ( عليه السلام ) : لا تخلو من ثلاثة : إمّا أن تكون من الله عزّ وجلّ ، وليست منه ،
فلا ينبغي للكريم أن يعذّب عبده بما لم يكتسبه ، وإمّا أن تكون من الله عزّ وجلّ ومن
العبد ، فلا ينبغي للشريك القويّ أن يظلم الشريك الضعيف ، وإمّا أن تكون من
العبد ، وهي منه ، فإن عاقبه الله فبذنبه ، وإن عفا عنه فبكرمه وجوده ( 2 ) .
4 - وروي عن الإمام عليّ بن محمّد العسكري ( عليه السلام ) أنّ أبا الحسن موسى بن
جعفر ( عليه السلام ) قال : إنّ الله خلق الخلق ، فعلم ما هم إليه صائرون ، فأمرهم ونهاهم ،
فما أمرهم به من شيء فقد جعل لهم السبيل إلى الأخذ به ، وما نهاهم عنه من شيء
فقد جعل لهم السبيل إلى تركه ، ولا يكونون آخذين ولا تاركين إلاّ بإذنه ، وما جبر
الله أحداً من خلقه على معصيته ، بل اختبرهم بالبلوى ، كما قال تعالى : ( لِيِبْلُوَكُمْ
أيُّكُمْ أحْسَنُ عَمَلا ) ( 3 ) .
هامش
( 1 ) تصحيح الاعتقاد : 29 .
( 2 ) بحار الأنوار 5 : 4 / 2 .
( 3 ) بحار الأنوار 5 : 26 / 32 ، والآية من سورة هود : 7 .