( أطيعوا اللهَ وَأطيعوا الرَّسولَ وَأُولي الأمْرِ مِنْكُمْ ) ( 1 ) ، وقال : ( وَلَوْ رَدُّوهُ إلى اللهِ وَإلى
الرَّسولِ وَإلى أُولي الأمْرِ مِنْهُمْ ) ( 2 ) ، وقال : ( إنَّ اللهَ يَأمُرُكُمْ أنْ تُؤَدُّوا الأماناتِ إلى
أهْلِها ) ( 3 ) ، وقال : ( فَاسْألوا أهْلَ الذِّكْرِ إنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمونَ ) ( 4 ) ؟
يا فتح ، كما لا يوصف الجليل جلّ جلاله والرسول والخليل وولد البتول ،
فكذلك لا يوصف المؤمن المسلّم لأمرنا ، فنبيّنا ( صلى الله عليه وآله ) أفضل الأنبياء ، وخليلنا أفضل
الأخلاّء ، ووصيّه أكرم الأوصياء ، اسمهما أفضل الأسماء ، وكنيتهما أفضل الكنى
وأجلاها ، لو لم يجالسنا إلاّ كفؤ لم يجالسنا أحد ، ولو لم يزوّجنا إلاّ كفؤ لم يزوّجنا
أحد ، أشدّ الناس تواضعاً أعظمهم حلماً ، وأنداهم كفّاً ، وأمنعهم كنفاً ، ورث عنهما
أوصياؤهما علمهما ، فاردد إليهم الأمر وسلّم إليهم ، أماتك الله مماتهم ، وأحياك
حياتهم ، إذا شئت رحمك الله ( 5 ) .
2 - وعن سهل بن زياد ، عن أبي الحسن عليّ بن محمّد ( عليه السلام ) أنّه قال : إلهي
تاهت أوهام المتوهّمين ، وقصر طرف الطارفين ، وتلاشت أوصاف الواصفين ،
واضمحلّت أقاويل المبطلين عن الدرك لعجيب شأنك ، أو الوقوع بالبلوغ إلى
علوّك ، فأنت في المكان الذي لا يتناهى ، ولم تقع عليك عيون بإشارة ولا عبارة ،
هامش
( 1 ) النساء : 59 .
( 2 ) النساء : 83 .
( 3 ) النساء : 58 .
( 4 ) الأنبياء : 7 .
( 5 ) كشف الغمّة 3 : 176 ، الكافي 1 : 137 ، إثبات الوصيّة : 227 .