تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
وقال في الفتن التي معناها الاختبار : ( وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ ) ( 1 ) الآية ، وقال في قصّة موسى ( عليه السلام ) : ( فَإنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأضَلَّهُمُ السَّامِريُّ ) ( 2 ) ، وقول موسى ( عليه السلام ) : ( إنْ هِيَ إلاّ فِتْنَتُكَ ) ( 3 ) ، أي اختبارك ، فهذه الآيات يقاس بعضها ببعض ، ويشهد بعضها لبعض . وأمّا آيات البلوى بمعنى الاختيار قوله : ( لِيَبْلوَكُمْ في ما آتاكُمْ ) ( 4 ) ، وقوله : ( ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَليكُمْ ) ( 5 ) ، وقوله : ( إنَّما بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أصْحابَ الجَنَّةِ ) ( 6 ) ، وقوله : ( وَخَلَقَ المَوْتَ وَالحَياةَ لِيَبْلوَكُمْ أيُّكُمْ أحْسَنُ عَمَلا ) ( 7 ) ، وقوله : ( وَإذْ ابْتَلى إبْراهيمَ رَبُّهُ بِكَلِمات ) ( 8 ) ، وقوله : ( وَلَوْ يَشاءُ اللهُ لانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلكِنْ لِيَبْلوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْض ) ( 9 ) . وكلّ ما في القرآن من بلوى هذه الآيات التي شرح أوّلها ، فهي اختبار ، وأمثالها في القرآن كثيرة ، فهي إثبات الاختبار والبلوى . إنّ الله جلّ وعزّ لم يخلق الخلق عبثاً ، ولا أهملهم سدىً ، ولا أظهر حكمته
هامش
( 1 ) ص : 34 . ( 2 ) طه : 85 . ( 3 ) الأعراف : 155 . ( 4 ) المائدة : 48 ، الأنعام : 165 . ( 5 ) آل عمران : 152 . ( 6 ) القلم : 17 . ( 7 ) الملك : 2 . ( 8 ) البقرة : 123 . ( 9 ) محمّد : 5 .