تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
فليس معذرة في فعل فاحشة * قد كنت راكبها ظلماً وعصيانا ( 1 ) فقد دلّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) على موافقة الكتاب ، ونفي الجبر والتفويض اللذين يلزمان من دان بهما وتقلّدهما الباطل والكفر وتكذيب الكتاب ، ونعوذ بالله من الضلالة والكفر ، ولسنا ندين بجبر ولا تفويض ، لكنّا نقول بمنزلة بين المنزلتين ، وهو الامتحان والاختيار بالاستطاعة التي ملّكنا الله وتعبّدنا بها ، على ما شهد به الكتاب ، ودان به الأئمة الأبرار من آل الرسول صلوات الله عليهم . [ مثل رائع ] : ومَثَل الاختيار بالاستطاعة مثل رجل ملك عبداً ، وملك مالا كثيراً ، أحبّ أن يختبر عبده على علم منه بما يؤول إليه ، فملّكه من ماله بعض ما أحبّ ، ووقفه ( 2 ) على أُمور عرّفها العبد ، فأمره أن يصرف ذلك المال فيها ، ونهاه عن أسباب لم يحبّها ، وتقدّم إليه أن يجتنبها ولا ينفق من ماله فيها ، والمال يتصرّف في أيّ الوجهين ، فصرف المال ( 3 ) أحدهما في اتّباع أمر المولى ورضاه ، والآخر صرفه في اتّباع نهيه وسخطه . وأسكنه دار اختبار ، أعلمه أنّه غير دائم له السكنى في الدار ، وأنّ له داراً غيرها ، وهو مخرجه إليها ، فيها ثواب وعقاب دائمان ، فإن أنفذ العبد المال الذي ملّكه مولاه في الوجه الذي أمره به ، جعل له ذلك الثواب الدائم في تلك الدار التي
هامش
( 1 ) في نسخة : عندي لراكبها ظلماً وعصيانا . ( 2 ) في نسخة : ووافقه . ( 3 ) في نسخة : فصرف الآن .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 222 | حسين الشاكري