تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
الله " فسكت عباية ، فقال له أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : " قل يا عباية " . قال : وما أقول ؟ قال ( عليه السلام ) : " إن قلت : إنّك تملكها مع الله قتلتك ، وإن قلت : تملكها دون الله قتلتك " . قال عباية : فما أقول يا أمير المؤمنين ؟ قال ( عليه السلام ) : " تقول إنّك تملكها بالله الذي يملكها من دونك ، فإن يملّكها إيّاك كان ذلك من عطائه ، وإن يسلبكها كان ذلك من بلائه ، هو المالك لما ملّكك ، والقادر على ما عليه أقدرك ، أما سمعت الناس يسألون الحول والقوّة حين يقولون : لا حول ولا قوّة إلاّ بالله ؟ " . قال عباية : وما تأويلها يا أمير المؤمنين ؟ قال ( عليه السلام ) : لا حول عن معاصي الله إلاّ بعصمة الله ، ولا قوّة لنا على طاعة الله إلاّ بعون الله ، قال : فوثب عباية فقبّل يديه ورجليه . وروي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) حين أتاه نجدة ( 1 ) يسأله عن معرفة الله ، قال : يا أمير المؤمنين ، بماذا عرفت ربّك ؟ قال ( عليه السلام ) : " بالتمييز الذي خوّلني ، والعقل الذي دلّني " . قال : أفمجبول أنت عليه ؟ قال : " لو كنت مجبولا ما كنت محموداً على إحسان ، ولا مذموماً على إساءة ، وكان المحسن أولى بالملامة من المسئ ، فعلمت أنّ الله قائم باق ، وما دونه حدث حائل زائل ، وليس القديم الباقي كالحدث الزائل " .
هامش
( 1 ) هو نجدة الحروري ، الذي صار من الخوارج في ما بعد .
موسوعة المصطفى والعترة ( ع ) — صفحة 220 | حسين الشاكري